تخطَّ إلى المحتوى

تراك استرحت

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

تراك استرحت ...؟

وأنت تؤوبُ لحضن التراب

وكنت تُسمي الترابَ امتدادا لروحك

تسمي العصافير لوزا و تين

تراك استرحت ...؟

وهذا فؤادك ما ارتاح

ما حط – مثل الحمام –

يداك رصيف الجروح

كأنك تمشي

تغز الخطى فوق شوك البلاد

لتبذر للمتعبين حقولا من الياسمين

يدُّكُ حصون الحصار قصيدُك

كأنك تمشي

وتمسح عنك غبار الطريق

ولا زال خيل الغزاة يطنُ

فتاة الجليل ... مرايا البلاد ... تئنُ

وكل القطا فوق غصن المدائن لا يطمئنُ

مذابحُ ... و الأرض تحرق أزهارَها

وآذار أقسي الشهور

فعد يا شهيد

سيمضي قصيدك

يزكي انتفاضةَ حلمٍ

يحيل الضمير و أيامنا القاحلات

فكل شعاب الجبال ...

وكل طريق مشيت عليه

امتداد لزيتونة زملتكَ

امتداد لرجع قصيدك

وهذي جموع من الياسمين

أتتكَ

وقد بايعتكَ

حقول من القمح

طير يعبأ نهر الحصا

وكل جدائل شمسٍ تطل

على موطن الضائعين امتداد نشيدكَ

سيمضي قصيدك

سيفا و صيفا رفيفا زمانَ الحصارِ

فعد يا شهيدُ

وعد يا شريفُ

فعد للحقول و للزنزلخت و للزيزفون

وعد للشوارعِ

تلك العصافير مدت مناقيرَها للصباح

هي الأرض تحمل غصنا من الياسمين

يجيئك آذار أبهي الشهور

يمر الزمان على غصنك الليلكي

لتستل زيتونةً فى الرمال

وتلقى بها فوق غصن يناطح كل الخيانات

تبقى فلسطين رغم الحصار وزيفِ الكراسيِّ

يبقى قصيدُك.