قدري شقاء والحياة شقائي
وتباعد الأشياء عن أشيائي
قدري مرارة كل قلب موجع
يقتات من ثغري ومن أحشائي
قدري وما أدراك ما قدري الذي
خبأته في ليلةٍ بردائي
قدري احتلاب الأرض في قحط وفي
سلم وفي حرب وفي ضراء
قدري يبيع الدم مثل الماء في
وطني ويحوي كل ذي عشواء
قدر يمزق شملنا ويهيننا
لنكون مثل الإخوة الغرباء
قدري أخوّة كل شاق بيننا
أو قلب عاقٍ دونما أسماء
هذي البلاد بأسرها معتوهة
للحرب تدعو للسلام تنائي
من ضاجعوها افقروها أخرجت
من جنتين وبدّلت بعزاء
وطني الذي يحتار في أحزابه
أحلامه شاخت على البيداء
وطني الذي نام العدا بفراشه
وتكاثرت من نسله أعدائي
وطني يجور على بنيه لأنهم
خرجوا إليه بموقف العظماء
وطني بسكرته.. يموت وينتشي
ودما بنيه.. بقبضة الزعماء
وطني الذي أهديته عمري أنا
وجعلته حلمي وكل إبائي
وطني الذي صيرت قلبي شمعة
من أجله فتساقطت أنوائي
وطني الذي هَدْهَدْتُهُ حلم وهو
في المهد ثورة خبزة سمراء
وطني الذي سارت به قدمي وكم
سارت به علما إلى الجوزاء
وطني قصيدة فقره تتلى على
شعب الجياع وآخر الفقراء
شعب يلوك الصخر عزا صامدا
ويموت منبوذ على الصحراء
وطني وشعبي وانكساري في دمي
ودموع قلبي دمعتي وبكائي
وطني وما ادراك ما وطني الذي
يمتد عرقا نابضا بدمائي
وطني الذي يمتد من عدن ومن
بغداد حتى آخر البيضاء
وطني الكبير يد الضياع تلفه
ويد الحروب تمد دون حياء
وطني الكبير غنيمة وفريسة
بيد الكلاب مخالب العملاء
وطني يفصل ميتة مثلى له
ويموت دون الكل في الأرجاء
وطني وشعبي والضياع وهاهنا
قلبي القتيل وأول الشهداء
وطني اشْتكيتك للإله وأنني
أنا أصغر الفقراء والشعراء