يا ريم ليس حديثي اليوم عيناك
ولا صدى ذكريات المدمع الباكي
ولا حنيني ولا شوقي ولا ولهي
ولا انكسار فؤاد كان يهواكِ
ولا احتضاريَ حيا يا مفرقتي
ولا تشتت أفكاري برؤياكِ
يا ريم يقتلني صد على مهلٍ
وسيف بُعدك مسلول بيمناكِ
ماذا صنعت لتجزيني الهوى غصصا
وتجعلي القلب مذبوحا بمسعاكِ
يا ريم إن كان يرضيك العذاب فقد
أتقنت تعذيب قلبي المترف الشاكي
لا الوصل دونك يوم الوصل ينفعني
ولا التعلل ينسيني فأنساكِ
ولا التشاكي ولا الأوجاع تشفع لي
يا ريم.. إني قتيلٌ من ضحاياكِ..
الموت ارحم من روح معذبة
للوصل ضمأى.. وهل يسقيهِ إلاكِ؟
يا ريم يا فتنة الدنيا وزينتها
وبهجتي وحديثي دون إدراكِ
ترفقي بفؤادي يا معذبتي
ولا تكوني كمن قد رام إنهاكي
يا ريم يا قبلتي في الحب يا جهتي
عقيدتي أنت إيماني وإشراكي
ملكتك القلب مهما كنت فاعلة
يطيب لي منك إحيائي وإهلاكي..
يا ريم طاب عذابي واستلذ به
قلبي وصار نديمي عند شباكي
يا ريم للحب لذات سكرت بها
واستعذب الهجر قلبي دون إرباكِ
وعشت والهم يكسوني على خجل
والحزن ثروتيَ الكبرى وأملاكي..
فكم طويت فؤادي فوق سدرته
حبا فذاب عذاباً وهْو مضناكِ
إن عز لقياك يا روحي ويا أملي
يوما فإني على الذكرى سألقاكِ
أسكنتك القلب حتى شفني ولهٌ
وساء بي الحال يا عمري بلياكِ
أنفقت عمري على الأطلال منتظرا
وصلا.. فما أرفق الدنيا! وأقساكِ!
مهما تجهمت الدنيا علي فلن
أخون عهدي، فإن العهد عيناكِ