تخطَّ إلى المحتوى

عسير وهل يعدو الأنام عسير

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عسيرٌ وهل يعدو الأنامَ عسيرُ

وداعي النوى يحدو بهم ويسيرُ؟

فكم عبَّرتْ عن لوعة القوم عَبرةٌ

ونفَّسَ عن حَرَّى الصدور صدور!

بناتِ اللِّوى ما خطبكنَّ فقد شجا

فؤادي أنينٌ في الدجى وهدير؟

تعالَين نبكِ الظاعنين فكلُّنا

عليمٌ بتَأْنانِ البكاء خبير

وما أجدرَ الشاكين بالدمع إنه

نجيٌّ بليل العاديات سمير!

ثَكلتنَّ لا تعذلْنَ قلبي على الأسى

فقلبيَ من بين القلوب كسير

أأسلو ويهوي فرقدٌ تلوَ فرقدٍ

وخطبُ الورى في الفرقدين خطير؟

وما كان يقضي صنو آل محمدٍ

وفي الناس مُغرًى بالحياة قرير

دعاه الردى فانسابَ يختال بالهوى

ولبَّى نداءَ الموت، وهْو فخور

وأقبل يدعو للوداع صواحبًا

يهيج شجاهم لفظهُ ويثير

ويُحْدِقُ ما دَبَّ الحنين بوالدٍ

وللعين بين الأقربين سفير

يسائله والدمعُ بالدمع يلتقي

غزيرًا ودمعُ الثاكلين غزير

رويدًا أبي ما بال قومي حواسرًا

عليَّ وكلٌّ جازعٌ وحَسير؟

ألم يعلموا أني إلى الله نازعٌ

وثَمَّ تُوفّى للتّقاة أجور؟

ألم ترَ قل لي لا عدمتك ما أرى

خمائلَ يسعى بينهنّ غدير؟

أرى زَهَرًا غضّاً هناك ونرجسًا

له بين هبّات النسيم عبير