شوقي إلى المختار فاق الأنجما
ولهيب وجدي في الحشاشة أُضْرما
إنِّي عشيق بالمحبة أكتوي
أمسيْتُ في بحر الصبابة مغرما
هذي دموعي قد همت تجري كما
فيض تهاطل ساجماً ومُجَمَّمَا
لله كم زاد الغرام بمهجتي
بات الحنين مهيمنًا ومخيِّما
والطرف يرنو نحو فجر مشرقٍ
من نور طلعته البهية قد سما
يا أحمد المحمود يا من حبه
أَضْحَى دواءً للقلوب وبلسما
يا سيد الكونين يا من نوره
قد عمَّ كل الأرض طُرًّا والسما
يا خير خلق الله اني مدنف
قد بت من فرط الهيام متيمًا
ارفق بحالي يا حبيبًا إن لي
عشقًا غزاني بالفؤاد تحكما
يا ليت شعري والمقام أزوره
وأمتع الروح المشوقة في الحمى
وأروح ألثم تربة الهادي عسى
يحظى قليْبي عطفةً وترحُّمًا
وأقول ها قد زرتكم يا سيدي
ووقفت بين يديكمُ مستسلما
فاشفعْ لعبدٍ قد قسته ذنوبه
وارحمْهُ يا خير الأنام تكرما
صلى عليك الله يا علم الهدى
ما بات رعدٌ بالسماء مدمْدِما