دعْكَ مِنْ هجري ولا تنْكِرْ صفاكا
إنَّ قلبي بات صبًّا في هواكا
يا جميلَ الروح يا بدرًا تجلَّى
مذْ بدا لي ساطعًا يغشى سماكا
يا شموسًا نيِّراتٍ في علاها
فُقْتَ هذي الشمس نورًا في علاكا
أنت روضُ الآسِ قَدْ أَفْعَمْتَ طيبًا
هذه الأكوان.. ما أزكى شذاكا
منك هذا البحر يسترعي جمالاً
هذه الشطآنِ جَذْلَى من بهاكَا
كيف للعذال تهديها زهورا
قد قضيتَ العمرَ تسقيها يداكا
كيفَ للأغرابِ تبنيها قصورًا
بَعْدَ أنْ شيَّدْتَ صرحا من بنَاكَا
كيفَ تُبْكيهاَ عيونًا قلتَ فيها
أعذَبَ الأوزان شعرا في دناكَا
ما جوابي عَنْ سؤالٍ يا حبيبي
ما الذي أنساكَ أَمْ ماذا دهاكا
كمْ تراني حائرًا أبغي جوابًا
أرسمُ الضحكات زيفًا وارتباكَا
أمسحُ الدمعات من عيني عساها
تخبرُ العذال سرًّا قَدْ طواكا
هلْ تركتَ الهجْرَ يا خِلِّي أجبني
أم عقدتَ العزمَ ماضٍ في خطاكَا