وَسَائِلَةٍ ما كانَ حِذوَةُ بَعلِهَا
غَداتَئِذٍ مِن شاءِ قِرْدٍ وَكاهِلِ
رَدَدنا إِلى مَولىً بَنيها فَأَصبَحَتْ
يُعَدُّ بِها وَسطَ النِساءِ الأَرامِلِ
تَوَقّى بِأَطرافِ القِرانِ وَطَرْفُها
كَطَرْفِ الحُبارى أَخطَأَتها الأَجادِلُ
وَأَشعَثَ بَوشِىٍّ شَفَينا أُحاحَهُ
غَداتَئِذٍ ذي جَردَةٍ مُتَماحِلِ
أَهَمَّ بِنَيهِ صَيفُهُمْ وَشِتاؤُهُمْ
فَقالوا تَعَدَّ وَاغزُ وَسطَ الأَراجِلِ
تَأَبَّطَ نَعلَيهِ وَشِقَّ فَريرِهِ
وَقالَ أَلَيسَ الناسُ دونَ حَفائِلِ
دَلَفتُ لَهُ تَحتَ الوَغى بِمُرِشَّةٍ
مُسَحسِحَةٍ تَعلو ظُهورَ الأَنامِلِ
كَأَنَّ ارتِجازَ الجُعثُمِيّاتِ وَسطَهُمْ
نَوائِحُ يَجمَعنَ البُكا بِالأَزامِلِ
غَداةَ المُلَيحِ نَحنُ كَأَنَّنا
غَواشي مُضِرٍّ تَحتَ ريحٍ وَوابِلِ
رَمَيناهُمُ حَتّى إِذا اربَثَّ أَمرُهُمْ
وَعادَ الرَصيعُ نُهيَةً لِلحَمائِلِ
عَلَوناهُمُ بِالمَشرَفِيِّ وَعُرِّيَتْ
نِصالُ السُيوفِ تَعتَلي بِالأَماثِلِ