تخطَّ إلى المحتوى

غوسطا العلية مسقط للرأس لي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

«غوسطا» العليَّةُ مسقطٌ للرأس لي

كانت وكل ربوعها هي مربعي

غوسطا عرين الأُسْدِ وهي لطالما

أجراسُها كانت ترنُّ بمسمعي

فيها صرفت طفولةً خلاّبةً

بنظيرها طول المدى لم أرتَع

ولكَم رقصتُ عليكِ يا رمليَّةَ الشْ

شِير التي ذكراك قد عاشت معي

وعلى ثرى ميدانها عمرُ الحَدا

ثةِ قد مضى بعد السنين السبع

ولقد قضيتُ حداثتي أصطاد في

غاباتها العصفور دون تورُّع

وحداثتي هذي التي لم أنسها

ستظل دُرَّةَ ذكرياتي الأبدع

بالرغم من فقدي رضيعًا عطف أمْ

مي كان لي أوفى بديلٍ وادع

في شيخ غوسطا المنتمي في عرقه

لبني معوَّضَ بالتقى والورع

ذاك الذي «ناصيفُ» يُدعى والذي

هو صاحب الهمّات من لا يدّعي

حتى اضطررت إلى الرحيل مغامرًا

من دون أي تحفُّظٍ وتوَرُّع

ومضيتُ غربًا أطلب العلم الذي

بِهِ قَدْ عرفت عميق حبي الأروع

فإذا بهذا الحب نارٌ في الفؤا

دِ وفيه حتمًا كان حقًا مصرعي

ذاك الذي فيه وجدت سعادتي

لما رجعت إلى مغاني مربعي

واللهِ كان العيش فيهِ متعةً

لا تنقضي أفراحُها قولوا معي

فالعيشُ فيه طعمه طعمٌ لذي

ذٌ دائمُ الذكرى لدى المتمتِّع

يا ليت ذاك العهد لم يبرح صدا

هُ مجلجلاً طول المدى في مسمعي

في الغرب من غوسطا على وجه الميا

هِ جزيرةٌ هي قبرصٌ في الواقع

منها ترى الغاباتِ في قمم الجبا

لِ وسفحُها عبر السحاب المسرع

وبشرقها صنِّينُ ثلجٌ لا يذو

بُ لأنه صنع العليِّ المبدع