تخطَّ إلى المحتوى

تجني لك الخير أفعال بها كتب

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

تجني لك الخير أفعال بها كتب

تفوح طيبا لها الأرواح تنجذبُ

وتؤنس القلب، فيها الحرف منزلة

وتسكبُ الشوقَ من أعماقها الخطبُ

تسقي الأمان إذا تظمى جوارِحنا

وتنشرُ الأمن إن حاطت بنا نُوَبُ

الله باركها في حبِّ قارئها

واسكنَ القلبَ فيها حين يضطرِبُ

علوية الروح تجري في معارجها

وان ترَ الأرض بالأشواق تختضب

درعُ المحبةِ بالتوحيد ينسجهُ

ذكرٌ وينشدُ فيه للرضا الأدبُ

حاميتها ترتجي الوصلَ الجميلَ بها

وأنت في روضة الإيمان ترتقبُ

تمسّح القلب في كفّ الأمانِ تقى

وتنشدُ العهدَ في المحرابِ ينكتب

فيا جليلا علا في عرشِ عزّّتهِ

ويا قريبا دنى للسر يقتربُ

تُيسّر العمر فينا للهدى ولعا

وتجعل القصد منّا فيك يحتسبُ

فقد طغى مرج البهتان يجرفنا

وبات كاس الهدى بالطيش ينسكبُ

أنت القويّ على شر الزمان بنا

لطفا فذا الأعور الدجال يحتربُ

يزيّن الشر في ثوب الدمى بطرا

ويسرق الناس في سلطانه الطربُ

ودربنا كان مزروعا بعافية

واليوم يصبغ ممشانا هوى تعِبُ

نكدُّ حتى نرى أوجاعنا انتفخت

فيفسد الكدّ لا يجدي به ذهبُ

دارت علينا حكايا الفكر غازية

وعندنا الفكر لا تدنو له الريبُ

فسوّر السورَ حسادٌ لغايتهم

وسيّروا دربهم فيمن لهم نُسبوا

فبات في دارنا منه قوارضه

عمياء لاتهتدي تجري لما ذهبوا

فأمَّعات الصدى كهفُ بلادتهم

يجرّهم حبلُ ثرثار به انسحبوا

خانوا دما شرفت فيه أواصرهم

وضيّعوا المهدَ في ارض بها اغتربوا

فعزّة الشمس في نور تفيض به

إذا تعكر راحت فيه تنحجبُ

وهكذا عزّنا بالدين يجمعنا

فلا نريد على أثارهم نثبُ

فضيّعت رشدها في درب ناكرها

وأصبحت امّة رعناء لا تهبُ

تعثّرت في متاهات الضباب خطىً

وضُيّع القصدُ في فخّ لها نصبوا

وشتت السمع والعينين بهرجهم

فهام في كهف أصداء الدجى العجبُ

يشلّ جنح الهدى سهم لجانحةٍ

ويسلك الروح في مضماره الكذبُ

وأنت يا أيها الشرقيّ تعرفه

وفيك جرح على آلامهِ ضربوا

تستصرخ الصمت في عينيك جمرته

وفي يديك مسامير بها لهبُ

إن تحسب العمر في ادراج وحشتهِ

فلم تجد فرحة في درجها حسبوا

وغيّبوك على أذيال راحلة

تلفّتت في مسار كله شعبُ

ماذا بقي بعدما باتت مكائدهم

وأنت تعرف ماذا نحونا ركبوا

إلا بعودة أيمان لديك به

أصلٌ يقيك ضياعا حين تغترب