راح ليلي فهل له من إياب
وأتى الصبح فارتديت ثيابي
مات عشقي ومات دفتر شعري
مات همي وحسرتي وعذابي
غاب موج قد مده بحر حزني
غاب طيف له أنختُ رِكابي
أيها الليل لا عدمتك إني
عاشق للونى وللأوصابي
يا رسول القصيد هبني وزدني
فالمجلات عسكرت قرب بابي
يا رسول القصيد ويحك نظمي
مجدب لم يغثه وبل السحاب
أين ذاك الغدير لم يبق منه
غير رنق مخضب بالسراب
آه يا شعر كنت في جوف قلبي
كنت يا شعر ساكنا أهدابي
كم نثرت الجمان ضربا من السِّحْ
ر ببيتي ومعهدي وقبابي
ثم ولّى فلم يعد لي خليلا
بعدما كان مالئاً أكوابي
وسألت الدأماء عنه فقال ال
يوم بالذات مات تحت عبابي
قال أوصى وصية لخليل
مات في الشعر من أعز الصحاب
إنني لن أعود حتى تعود ال
أمة اليوم في ظلال الصواب
ترفع الراية المنيعة دهرا
تتجلّى تميس فوق الهضاب
تبعث الروح في الشباب وربي
إنما الدين تحت روح الشباب
فعسى الله أن يعيد قواهم
فهم اليوم رهن قيد الشراب
ويعود الخليل خلا كما كان
وتسري الحياة دون عقاب