أَطْوي ذُنوبي في الْخُطى مُتَعَثِّرا
حَينَ الْجَوى صَلّى وَجُرْحي كَبَّرا
لَو صارَتِ الْغَبْرا أَصيلاً قانِياً
في الدَّرْبِ لَيسَ سِوى دَمي يَسْقي الثَّرى
سَلْ قَلْبِيَ الْمَكْلومَ سَلْ وَقْعَ اللّظى
ما عادَتِ الأَحْلامُ ضَغْثاً أَصْفَرا
إلّا الْفَرائِصُ في الْوَغى لَمْ تَرْتَعِدْ
لكِنَّها في الْوَصْلِ تَخْشى الْأَحْوَرا
جاءَتْ إِلَيهِ تَغُضُّ طَرْفاً دامِعاً
يَهْمي عَلى الخَدّينِ غَيثاً أَحْمَرا
وَتَجُرُّ أَذْيالَ النّدامَةِ وَالأَسى
تَرْجوهُ في يَومِ اللِّقا أَنْ يَغْفِرا
وَسَعَتْ إِلى مَا اسْوَدَّ مِنْ أَحْجارِهِ
في الْحالِ قَبَّلَتِ اللَّمى وَالْمَنْحَرا
وَتَهَلَّلَتْ بَينَ الْجَنانِ مَناسِكٌ
ما أنْ تَطَوَّفَ بِالْمَقامِ وَجَمَّرا
دَهْراً بِنَا الْأَعْداءُ عاثَتْ فُرْقَةً
عُجْباً تَميلُ بِخَدِّها وَتَكَبُّرا
دَعْ خَيبَةَ الْحُسّادِ تَنْدُبُ حَظَّها
أَفَما دَرَتْ أَنَّ الْوِدادَ تَكَرَّرا
لِلشّامِتينَ بِنا فَلا تَعْذِرْ يَداً
تَبَّتْ وَوَجْهاً في الرَّغامِ تَعَفَّرا
مِنْ حائِطِ الْمَبْكى كَنيسٌ عادَهُمْ
لِلْغَدْرِ يَحْمِلُ أُفْعُواناً أَبْتَرا