ما لِلزّمانِ الْمُرِّ وَالْبَوائِقِ
يَرْكُلُنا ضَرْباً عَلى الْمَفارِقِ
وَيُغْرِقُ الْأحْلامَ بِالنّواعِقِ
بَينَ الدِّما وَالْأَدْمُعِ الْمَهارِقِ
كَأنَّهُ أَتى عَلى الْخَلائِقِ
يَطْلُبُنا الْيَومَ بِثَأْرٍ سابِقِ
قُلْ لِلْمَدى أُفٍ لَهُ مِنْ آبِقِ
لَيسَ الْأَذى فيهِ هَوى لِلعاشِقِ
يَكْفي الْفَتى إِيمانُهُ بِالخالِقِ
وَهِمَّةٌ تَعْلو عَلى الْعَتائِقِ
في الْحَقِّ لا يَخْشى مِنَ الْبَوارِقِ
يَزينُهُ صَبْرٌ عَلى الطّوارِقِ
وَيَجْتَلي أُحْدوثَةَ الْمُنافِقِ
وَلا يَرى كَرامَةً لِلسّارِقِ
شَتّانَ بَينَ ضَيغَمِ الْخَنادِقِ
وَآخَرينَ قادَةِ الْفَنادِقِ
فَصَولَةُ الْأبْطالِ كَالْبَواشِقِ
وَصَولَةُ اللِّئامِ كَالْنَوافِقِ
وَقَدْ سَعى كَمْ مِنْ قَريبٍ حانِقِ
يَرْمي حُشاشَتي بِسَهْمٍ حاذِقِ
ما ضارَني كَيدُ الْبَعيدِ النّاهِقِ
وَلا نَبا كُلِّ كَذوبٍ فاسِقِ
كَلّا وَلا لَحْظُ الْحَبيبِ الْوامِقِ
يُجْديكَ نَفْعاً في الزّمانِ الْفارِقِ