وَهذا الْبَدْرُ في رَوضٍ يُغَنّي
لُهُ تَرْنو عُيونُ الْحائِرينا
وَكَمْ قَدْ شَنَّفَ الْآذانَ صَوتٌ
بِهِ تُجْلى هُمومُ الْثاكِلينا
حَبيبٌ في نِياطِ الْقَلْبِ يَسْري
وَقَدْ بَلَغَ التَّراقي وَالْوَتينا
مِنَ الثَّغْرِ النَّديِّ سُقيتُ كَأْساً
لها تاقَتْ قُلوبُ الْوالِهينا
دَخَلْتُ الدّارَ يَوماً دارَ لَيلى
فَلَمْ أَسْمَعْ حَسيساً أَوْ أَنينا
وَإنْ قَدْ ذَكَّرَتْني حِينَ كانَتْ
تُعَطِّرُني الشَّذا وَالْياسَمينا
وَتُمْطِرُني بِسَهْمِ اللَّحْظِ شَوقاً
تُنازِلُني عِتاباً بَلْ حَنينا
تَحاشَتْ في اللِّقاءِ جَنى وِصالٍ
تَرُدُّ بِذاكَ كَيدَ الشّامِتينا