تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

الغَرِدُ

ذِي نِبْعَةُ الشِّعْرِ والأحْرارُ لَمْ يَرِدُوا

ساجِدَةٍ

وحَطَّمَ النَّبْضَ إشْراقًا ويَعْتَبِدُ

أوْرِدَتِي

صَلّى ضُحاهُ دِمشقَ العاشِقُ الفَرِدُ

نَمَتْ

كَبُؤْبُؤِ البَحرِ، هاجَ الماءُ والبَرَدُ

سُحُبٍ

تَبَتَّلتْ في أَدِيْمِ الشَّامِ تَحْتَشِدُ

اكْتَمَلَتْ

جَوارِحُ الحَرْفِ تَرْقَى ثُمَّ تَجْتَهِدُ

لَها؟

وكَعْبَةُ اللهِ، ما امْتَدّتْ إليهِ يَدُ!

غَدَتْ

للشَّامِ في حِجَجٍ فرْضًا، وما قَصَدوا!

أَدَبًا

مِنْ العُلا، الشِّعْرُ في مِحْرابِهِ البَلَدُ

مَدَدِي

في مَدْحِ مَعْشُوقَتِي لا يَنْتَهِي المَدَدُ

تُنْجِدُهُ

فَهامَ حَوْلِي كَلِيْمَ المَجْدِ يَفْتَقِدُ

نَدًى

إلَّا بِزَمْزَمِكَ المَحْفُوظِ يا أَبَدُ

مُعتَمِرًا

مِيْقاتُ وَصْلِكَ بِي إحْرامُهُ العَدَدُ!

حَرَمِي

وارْمِ المَشاهِدَ ما كانُوا، وما شَهِدوا

صُوَري

يَغْفُو الجَمالُ على زِنْدِي ويَعْتَمِدُ

يُلْهِمُنِي

سَبْعًا طَهُوْرًا يُعَفُّ الحَرْفُ والكَبِدُ

شَرَفٍ

لا تَرْفَعِ الرَّأْسَ إنِّي الباشِقُ الأَحَدُ!

جَواهِرُكُم

لا تَسْألِ الدُّرَّ! إنِّي الحاصِدُ الحَصَدُ!

دُرَرٍ

تَناثَرَتْ في نُجُومِ الكَوْنِ تَقْتَصِدُ

مُفتخِرًا

فالشَّامُ فاتِنَةُ الأكْوانِ يا أَسَدُ!

لِعزَّتِها

فَقَدْ تَنَعَّمَ مِنْ أمْجادِها الأَمَدُ

سُقُفٍ

إلّا سَماءُ دِمَشْقَ النُّورُ يَنْفَرِدُ

مُنْتَسِبٍ

لَمْ يَرْضَ إلَّايَ فَيْءَ الخُلدِ يَلْتَحِدُ

وَطَنِي

ولا (هُنا).. غيرُ قلبِ الشَّامِ يَعتَمِدُ

عَبِقٌ

مَنْ شَمَّنِي ياسَمِينًا زارَهُ الرَّغَدُ

شَغَفٍ

فالعِشْقُ أنْتِ، وحِمْصُ الرُّوْحُ والوَلَدُ

عَنْدَلَةٌ

إلّا اسْتَقَتْ من عِيُونِ الشَّامِ تَبْتَرِدُ

مَحاسِنَها

مَسِيْحُ ذاكِرَةٍ، فالذّاكِرُ الحَسَدُ

ذُكِرَتْ

تُنسِ الأنامَ تواريْخًا بِها وُلِدُوا

كَوْثَرُهُ

فُراتِيَ، البَرَدَى، عاصِي العِدا.. الرُّفُدُ

رابِيَتِي

قاسْيونُ يربِضُ والأمْجادُ تَسْتَنِدُ

مَلْحَمَةٌ

تَتْلُو بَيانَ كَبِيرِ المَجْدِ ما سَجَدُوا

وَطَنِي

مِهْراقُ رُوْحٍ عَلَيْها الصَّحْبُ قَدْ رَقَدُوا

سَطْوَتِها

فما سَها المُنْتَهَى فالكُلُّ مُفْتَقَدُ

بَطَرٌ

يَدُومُ في مَطَرِ الفَيْحاءِ يا بَدَدُ

خائِنِنا

لنْ يَسْكُتَ الحَقُّ إنِّي المارِدُ الوَتَدُ

مَقاصِلِنا

يَفُلُّ سِكّينَها... أعْناقُها الجُدُدُ

لِي

هَمَسْتُ فارْتَعَدَ الحَدَّادُ والحَدَدُ

مِطْرَقَتِي

لمْ تَلْقَ غَيْرِي فَإنِّي الطَّاحِنُ العَرِدُ

مُقْتَبِسٌ

فالنَّارُ تَغوي ونُورِي للعِدا رَشَدُ

صَفْعَتِها

فَحاذِرِ الرُّوْحَ في أحْلابِها الرَّصَدُ

رَضْعَتُهُمْ

ولنْ تَطالَ عُرُوْقَ الحَيِّ يا جَسَدُ!

بِها

يُغَرْغِرُ المَوْتُ في حَلْقِي وينْطَرِدُ

بِي

ولا تَواجُدَ وَجْدٍ غيرُ ما أجِدُ