تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله على السلوان

الكامل

١٥ بيت

النسيب

الحمدُ للهِ على السّلْوانِ

مِن بَعدِ عَهْدٍ دائمِ الأشجانِ

لَمّا مَضَتْ تِلكَ الشُّهورُ وخَلَّفَت

سَقَمَ القلوبِ وقُرحَةَ الأجفانِ

وتَمَنَّعَتْ لَيلَى وكانت قبلَها

تُحيي القلوبَ مِنَ الوِصالِ الدّاني

جالَ الجَوَى في النَّفْسِ حتى خِلْتُها

لَنْ تَسْتَكينَ سِوَى على الأكفانِ

فلَقَد قَنِعتُ وما قَنعتُ بمَوعِدٍ

لكنْ بطولِ العَهْدِ بالهجرانِ

يا لَيْلُ كُلُّ هَوًى إليَّ مُحَبَّبٌ

إلّا هَوًى مازَجْتِهِ بهَوانِ

إنْ كانَ غَرَّكِ في الهوى بي رِقَّةٌ

فلَقَدْ يَجِلُّ عنِ الهوانِ جَناني

عَفُّ الجَنانِ إذا أَرابَكِ ذو الخِنى

أَغْنَى الخليقةَ عن حِبالِ غَواني

لمْ تَعتلقهُ حِبالُهُنَّ ولا صَبَا

يَوْمًا إلى رَشَإٍ مِنَ الغِزْلانِ

إلَّاكِ يا لَيْلَى، ويا لَكِ خُلَّةٌ

خَذَلَتْ فؤادي أيَّما خُذْلانِ

هذا ولستُ كمن يخالسُكِ الهوى

بزخارفٍ الألحان والأوزانِ

كيما يذوق لذيذَ حبَّكِ بالمُنى

ويذيق قلبكِ لذعةَ الهُجرانِ

فلئن أرابكِ ما أقول فإن لي

فعلٌ تعذّرَ عنه كلّ جبانِ

جُوبِي إذا شِئْتِ البلادَ وجَوِّبي

مِن أرضِ شَنْقِيطٍ لأرضِ عُمانِ

تُخْبِركِ أخلاقُ الوَرَى وخصالُهم

أني أنا حَقًّا فَتَى الفِتيانِ