مري بوجهيَ كي يقفوا لك الاثرا
واستنزفيهِ على جدرانه صورا
مرّي على أخيلاتٍ لم تكن وشلا
لا بل كغيث هَمى يستأنسُ الخبرا
مري عليَّ فصحرائي تفيض لظىً
فيها من الحزن ما يستوقد المطرا
حسبتني في لطيف الطيفِ أغنيةً
تداعب العودَ لحنا أرقص الوترا
لا بارحَ الشوق قلبي كلما خطرت
في ليلتي أمنيات لم تصب وطرا
مرّي على شفتي ريقاً يبللها
فأنها اشفقتْ من صومِها ضجرا
مرّي ولا تدعي روحي كقاحلةٍ
تذرو الرمالَ لهبّ الريحِ..والحجرا
أهواك قافيةً لم تدرِ ما لغتي
تستصحبُ الليلَ كالسمّارِ والقمرا
كالصقر قلبي يروم الصيد من حذرٍ
مهما يحلق لا يستوعب الحذرا
شأن المسافر لم يأنس بقافلةٍ
أو يرعوي إن جفا أو يبتغي الحضرا