أعربَتْ فيه ريشةُ الرسّامِ
عن جلالٍ كالبدر ليلَ التَّمامِ
لم يكن حُسْنه لتأخذه العَيْ
نُ جَهاراً في يقظةٍ أو منام
وكذا الشمسُ ليس تملكها الأَعْ
ينُ، إلا إن حُجِّبتْ بالغمام
فإذا بي أراه نورًا على الطِّرْ
سِ، وظلاً قد مثّلاه أمامي
أيّهذا الحبيبُ إنك كالنَّجْ
مِ قريبٌ ضياؤه وهْو سامي
فيك حُسْنٌ تغضُّ من دونه الأبْ
صارُ، من هيبةٍ ومن إعظام
صورةٌ لستُ بعدها أبدَ الدَّهْ
رِ بشاكٍ من النوى والغرام
صامتٌ عندها الحبيبُ وقارًا
غير ما في لِحاظه من كلام
من كلامٍ للقلب يدرك مَعنا
هُ، وبعضُ الكلام كالإلهام
هي كالطيف بيدَ أني أراه
زائري في الضياء لا في الظلام
ليت إني إذا بثثتُ إليها
حُرَّ ما بي تَبُلُّ نارَ أُوامي
عجبًا إنني أرى الحسنَ فيها
مُفصحًا وهي بعد في إعجام
كلّما جال ناظري في محيّا
ها يقنتُ الخلودَ للأجسام
إيهِ يا صورةَ الحبيب أحلْمٌ
أنتِ أم أنت آية الأيام
ليت حظي من اصطحابك حظي
منه في صحبةٍ له ولِزام
آمنٌ فيك من صروف الليالي
أبدَ الدهر حُسْنه وهيامي
لك ما عشتُ من فؤادي إطارٌ
وإذا متُّ فاخلدي في نظامي