تخطَّ إلى المحتوى

أيها الطيف فوق جنبي طلا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيُّها الطّيفُ فوقَ جنبيَّ طُلّا

وٱجتِلَب لي منها نسيمًا وفُلّا

وٱسقِ قلبًا يُسقى حميمًا مُفِتًّا

ولتكن أوفى زائرًا مُستهِلّا

طُلَّ طَلَّ الصّباحِ لا كشِهابٍ

يختفي قبلَما التذاذيَ قبلا

سَلِّ صَبًّا في البينِ يرجو سُلُوًّا

وٱستتِر فورًا بعد أن يتسلّى

إنَّ في الهجرِ قاتلٌ وقتيلٌ

ولعمرِيْ قُتِّلتُ في الهجرِ قتلا!

ليسَ بينًا ما لم يُكِنْ لكَ ذُلًّا

كلُّ صَبٍّ يعتادُ في البينِ ذُلّا!

لم يغِب عن عينيَّ واللَّهِ قطٌّ

غائبٌ... فيَّ حاضِرًا يتجلّى...

كانَ يُلهيني عنهُ وقتُ صلاةٍ

فغدا الآنَ لاحقي بالمُصلّى!

كيفَ قُلّي يا دهرُ أنسى حبيبًا

باتَ مِن ذكرِهِ لساني مُحَلّى!

كيفَ قُلّي يا بيْنَ أنسى فتاةً

إن طرى في بالي ٱسمُها أتجلّى

نورُ خدَّيها للمُضِلِّ رشادٌ

فلدينِ اللَّهِ تقودُ المُضِلّا

مِن ثمارِ الفردوسِ لا الأرضِ نُضَّت

ونعيمُ الفردوسِ منها تدلّى

ما مَقامُ البدرِ المنيرِ بليلٍ

أنتِ مِن ساطعِ الضُّحى فيهِ أحلى!

أنتِ أبهى أنثى ٱختيالًا ودَلًّا

يا غزالًا يهوى ٱختيالًا ودَلّا...

يا غزالًا يسوقني لمَحَلٍّ

حيثُ يبغي لا حيثُ أبغي مَحَلّا!

كنتُ إن أُبصِر وجهَهُ يُبدِ ثغري

بسمةً فيها الهمُّ عنيَ يُجلَى

يا زمانًا ولَّى سريعًا وخَلّا

كلِفًا في المنامِ يَرقَبُ خِلّا...

صَبَّ جَفني صَبَّ الغَمامِ دموعًا

بلّتِ الثوبَ والبسيطةَ بلّا!

وأتاني بالنّصحِ مَن قالَ سُفْهًا

كُفَّ عن ذكرِهِ فذلكَ أولى!

فمتى كانَ البُرءُ في البينِ صَدًّا؟

ومتى كانَ الصدُّ للصّبِّ حلّا؟!

أتَخَلَّى عن مُهجتي إن يَرُمها

فمتى عن غرورِهِ يتخلّى؟!