يا أيُّها المُدَّعي في صدِّها عِيَفا
خارَ ٱصطباري ولم أبلغ بهِ هدفا
شرٌّ منَ الوجدِ سِرٌّ بتُّ أكتُمُهُ
خوفَ الظنونِ وواشٍ مُدَّعٍ شرفا
كم ذا أسِرُّ على ما فيَّ مِن وَصَبٍ
بينَ الحشايا حديثًا يصطلي كَلَفا
في صدِّها الجمرُ بالأحشاءِ مكتنفٌ
وأبلَغُ الشوقِ جمرٌ بالحشا ٱكتنفا!
قد يُعتقُ العبدُ مِن عُسَّافِهِ كرَمًا
وعهدُ مملوكِها حتَّى الرَّدى عَسِفا!
كأنَّها الشمسُ إلّا أنها كُسِفَت
أو أنّها البدرُ إلّا أنهُ خُسِفا
حاشا لحُسنٍ بها أن يهتري كِسَفًا
تأبى الغزالةُ إلا الدَّلَّ والتّرفا...
كأنَّ مِعصمَها إذ لُفَّ أسوِرَةً
أفعًى تلفُّ بجيدي جيدَها الحَتِفا!
وقرعُ خَلْخَالِها ما زالَ يُرجِفني
يا حبَّذا صوتُها المكتومُ بي رجفا!
ولونُ جُلبابِها الغِربيبِ يَكسِفني
كسْفَ الدياجي جفونًا ما رأت كسَفا
يُدَنِّفُ اللَّحظَ منها النومُ وااا كسَلًا
ومِن لحاظِ جَناها أشتكي الدَّنفا
وما سُلَيمُ غداةَ الصدِّ ذارِفةً
دمعًا عليَّ وإني عفتُها ذَرِفا
وكلُّ عُذرٍ حوى في طيِّهِ ندَمٌ
أرضاهُ لا أرتضي مكذوبَهُ أسفا
ورُبَّ باكٍ على أحبابِهِ دنِفٍ
يغدو بُكاهُ عليهِمْ راحةً ووفا...
وأصدقُ الحُبِّ قلبٌ مُولَعٌ كلِفٌ
مِن فرطِ لوْعاتِهِ يستعذِبُ الكلفا!
أعتِق فؤادكَ مِن أضلاعِهِ شَغَفًا
ما قيمةُ الدُّرِّ يبقى مُكْنَفًا صَدِفا؟!