تخطَّ إلى المحتوى

فيك من الساحرات الغيد يا دكر

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

فيكِ من الساحرات الغِيدِ يا «دَكَرُ»

أبهى الجمالِ الذي لم يُعطَه بشرُ!

من كل فاتنةٍ ماذا أقول بها

بَدَتْ، يحومُ على ألحاظها القدر

الحسن قد بعث الإلهامَ فانبلَجَتْ

عنه الحقائقُ والأفكارُ والصور

هو الذي أذهب الآلامَ، وانتعشَتْ

لها القلوب، وهشّ السمع والبصر

لولاهُ تاللهِ ظَلَّ الناس في لُجَجٍ

من العَماية، ما حسُّوا وما شعروا

هلِ العباقرُ إلا من صنيعَتِه؟

لولاه في الأرض ما كانوا ولا ذُكِروا

ما للعيون التي باتَتْ تُخالِسُنا

رواشقَ اللَّحْظ أفنى جفنَها السهر؟

يا لَلْجمال الفرنجي في موائدِنا

لا زال يعبقُ من أعطافك العطر

وغادةٍ من بنات الغربِ مطربةٍ

لا يستقرُّ لها في موضعٍ نظر

إمّا بَدَتْ فتنَتْ، أو وَقَّعتْ سحرَتْ

أو أنشدَتْ لا تسلْ عن حُضَّرٍ سكروا

ومعزفٍ كاد أن يُدمي أناملَها

جسَّتْه، هل نبتَتْ بالمِعزفِ الإبر؟

وَدِدتُ لو أنني في سمعِها نغمٌ

وددتُ لو أنني في عُودِها وَقَر

أبياتُ شعري بها في خاطري انتظمَتْ

عِقْدًا كما انتظمَتْ في جِيدها الدُّرَر