خطَّ الزَّمانُ على رِما
لِ القدسِ للإسلام آيهْ
من ألف عامٍ سجَّل التْ
تاريخُ للنورِ البدايه
منذ ارتفاعِ المسجد الْ
أقصَى على أرض الهِدايه
قد رفرفَتْ فوق السَّما
للمسجد المعهودِ رايه
وبه قد انزاحَ الظلا
مُ، وأصبحَتْ للظلم غايه
هو آيةُ الرحمن في
أرضٍ تحيطُ بها العنايه
هو مقصد المختارِ في
إسرائهِ نحو الإلهْ
حين اصطفاهُ الخالق الرْ
رَحمنُ في أعلى عُلاه
وقفَتْ جميعُ الأنبيا
ءِ، بأسْرِهم في مُلْتقاه
الكلُّ في استقباله
حيّاه لما قد رآه
صَلّى بهم في المسجد الْ
أقصى ومولاهُ اصطفاه
وقدِ ارتقى فوق السَّما
ءِ وخالقُ الخلْقِ اجْتَباه
قد كان أولى القبلتي
نِ لسيِّد الرُّسْلِ الكرامْ
عامٌ وأربعُ أشهرٍ
مرَّتْ على خيرِ الأنام
من بعد هجرته إلى
أرض المحبَّةِ والسلام
حتى تحدَّثت اليهو
دُ بهدْمِ مصباح الظلام
قالوا بأن محمَّدًا
يدعو لدين الإنقسام
غضبَ الرسولُ لما تنا
ثَرَ من مقالاتِ الطَّغام
نادى بأعلى صوتِه
واللهُ قد سمعَ النِّداءْ
وتقلَّبَت نظراتُهُ
للهِ في جوْفِ السَّماء
ودعاهُ في صلواتِه
ولقد أجابَ له الدعاء
وهداهُ للبيْتِ الحرا
مِ، فزَغردَتْ سُحبُ القضاء
والقدْس قالت يا رسو
لَ اللهِ قد زال العَناء