تخطَّ إلى المحتوى

الحب حال على الإنسان مشهود

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

الحبُّ حالٌ على الإنسانِ مشهودُ

وفهمُهُ منذُ بدءِ الخلقِ مفقودُ

لا المرءُ يعرفُ كيفٙ اغتالٙ سُلطتٙهُ

ودربُ عودتِهِ لو شاءٙ مسدودُ

برغمِ حيرتِهِ ما زالٙ يطلبُهُ!

وإن تألمٙ نادى راضيًا: زيدوا!

كأنّٙهّ الكأسُ فيهِ الخمرُ تُهلِكُهُ

يقولُ للناسِ لو لاموهُ: لي جودوا!

الحبُّ دمعةُ فرحٍ من يفسّرُها؟!

الأمُّ ترسلها إذ جاءٙ مولودُ!

لغزٌ عجيبٌ، عليهِ العقلُ محتدمٌ

يحاربُ القلبٙ، إنّٙ العقلٙ جلمودُ

ما كانٙ يفهمُ يومًا أنّٙهُ لغمٌ

والقلبُ لامسٙهُ والعُمرٙ معدودُ

هذي مغامرةُ الشجعانِ لا الجبنا

يا خائفي الحبِّ: هذا دأبهُ عودوا!

هذي مغامرةٌ أحيا بداخلِها

إما أفوزُ.. وإما فازٙ بي الدودُ

يا من بنظرةِ عينٍ خضتُ معركتي

هذا فؤادي ومنهُ الجُبنُ مطرودُ!

بيني وبينكِ حبلٌ ليس يقطعهُ

حدُّ الزمانِ على الأضلاعِ معقودُ

مهما تُباعدُ أرضُ البغضِ يجمعنا

كفٌّ تحصَّنَ بالمنّانِ ممدودُ

حتى وإن حرقوا بالكُرهِ عقدتنا

يحلو الغرامُ كنارٍ غاظها العودُ

يا أجملَ الناسِ في عيني ويا أملي

كيفَ اللقاءُ وحبلُ الوصلِ مفقودُ؟!

لما فقدتكِ شقَّ الحزنُ بوصلتي

حتى تكونَ خلفَ الصدرِ أخدودُ

ما عدتُ أدركُ إلا يومَ قلتِ بهِ

نفسي ونفسكٙ نفسٌ، حاطني عيدُ

كم بتُّ أصرخُ يا نفسي على أملٍ

أن يسمعَ الصوتَ من في القلبِ مقصودُ!