وَإِنِّي عَلَى مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ صَابِرُ
وَمَهْمَا يَكُنْ فَالخَطْبُ لَا شَكَّ عَابِرُ
وَلَا رَيْبَ أَنِّي بَالِغٌ مَا أَوَدُّهُ
وَذَاكَ يَقِينٌ لَسْتُ فِيهِ أُكَابِرُ
وَإِنِّي وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الْقَوْمُ خُلَّتِي
لَمَاضٍ إِلَى مَا أَتَّقِي وَأُحَاذِرُ
لَعَمْرُكَ مَا أَرْجُو مِنَ النَّاسِ نَجْدَةً
فَإِنِّي إِلَى الْمَجْدِ الْعَظِيمِ مُبَادِرُ
بَلَى إِنَّ قُرْبَ اللهِ لِلنَّفْسِ آسِرُ
وَكُلُّ امْرِئٍ مَا ذَاقَ حُلْوَاهُ خَاسِرُ
وَمَا مِنْ فَتَىً إِلَّا مُلَاقٍ إِلَٰهَهُ
وَذَٰلِكَ يَوْمٌ لَيْسَ يَرْجُوهُ كَافِرُ
وَمَا لِيَ عُذْرٌ فالذُّنُوبُ كَثِيرَةٌ
وَأَطْمَعُ أَنَّ اللهَ لِلذَّنْبِ غَافِرُ
وَأَطْمَعُ أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَاً بِمَوْكِبٍ
وَإِنِّي لَمَقْبُولٌ وَبِالْقُرْبِ ظَافِرُ
بِجَنَّةِ فِرْدَوْسٍ أُقَابِلُ يُونُسَاً
وَأُمُّ زِيَادٍ تَعْتَلِي وَتُفَاخِرُ