سرحت طرفي في ربوع احبتي
فجرت بتذكار الأحبة عبرتي
ووقفت حيراناً أسائلُ عنهم
ربعاً خلا يا ربع أين أحبتي
اين الأولى وسع البرية برهم
وهم لهم في الخطب اعظم جنة
ولهم بكل الكائنات تصرف
فجميع ما في الكون تحت القبضة
لكنما الجبار قدر انه
يبلو الخلائق فيهم بالطاعة
ويثيب فيهم من اطاع برحمة
ويعاقب العاصي لهم بالنقمة
ولقد ابان على الخلائق فضلهم
كيلا تكون إليهم من حجة
ولقد اقامهم النبي مقامه
يوم الغدير بأمر رب العزة
ولكم مقام قبله وعقيبه
قال الهدات لكم اطائب عترتي
فكأنهم لم يسمعوا ما قال بل
رجعوا على أعقابهم بالردة
قد أخرجوا سلطانه عن آله
بغياً وما حسبوا له من رجعه
لكن أبى الجبار إلا رده
للمرتضى الهادي وأعظم حجة
فهنالكم نكثت عليه عصابة
قد ألجأوه لحربهم في البصرة
وتعللت أخرى بثار قتيلها
طلب الخلاف ومالهم من علة
وعليه قد نقم الخوارج فعل ما
قد ألجأوه إليه لا عن رغبة
أمروه بالتحكيم واختاروا أبا
موسى وما جعلوا له من امرة
يدعو بهم كنت الأمير عليكم
واليوم مأمورٌ برغم الملة
حتى إذا ما اغتيل في محرابه
نفسي فداه بسيف اشقى الامة
فأقام أزكانها الزكي مقامه
اكرم به من قائم بالحجة
لكنه فيها ابتلي كأبيه كم
من محنةٍ قاسى وكم من شدة
بأبي الزكي ابو محمدٍ الذي
قد كان للمختار اكبر بهجة
وجزته امته ببهجة قلبه
شر الجزا تعساً لها من أمة
قد بايعوه على القتال واضمروا
أن يسلموه إذا رأوا من فرصة
وتناهبوا أثقاله بغياً ولم
يرعوا له من ذمةٍ أو حرمة
ولصلح شر اميةٍ قد الجأوا
وجفوه ويلهم باعظم جفوة
يا ليت شعري ما الذي نقموه من
سبط النبي رئيس أهل الملة
هل ينكرون قيامه وقعوده
فالكل كان بأمر رب العزة
وامين وحي الله طه لم يدع
أبداً إلى متعللٍ من علة
إذ قال فيه وفي اخيه ان هما
قاما وان قعدا اماما امتي
ظامٍ تجرع وهو ملتهبُ الحشا
جرع السموم ولم يزل من غلة
وتغيرت بالسم منه بهجةٌ
لما تجد من بعدها من بهجة
وتقطعت بالسم منه مهجةٌ
فغدا الرشاد وماله من مهجة
ومضى باشراق الزمان ومهجة
الدين الحنيف عقيب أية محنة
ولإن نسيت فلست انساه وقد
منعوه من قرب النبي بجفوة
جعلت جنازةه لاسهمٍ بغيها
غرضاً فكم اضحت بها من نبلة
دفنت بجانبه اعاديه ولم
تسمح إلى السبط الزكي بزورة
فاليك راثيةٌ بقلب موجع
ثكلى عليك ولم تكن عن أجرة
لكنني عبد الولاء ولم أجد
لي من ولي غيركم في شدة