كإبراهيمَ كانَ أبًا رحيما
وأوَّابًا وأوَّاهًا حليما
وربُّكَ يصطفي خَلْقًا كِرامًا
وإبراهيمُ كان فتًى كَرِيما
أنا مِنْ آلِهِ أوتيتُ مُلْكًا
كما آتاهُمُ مُلْكًا عَظِيما
نعمْ أوتيتُ مُلكًا مِنْ بَيانٍ
وفَردَسْتُ الهَوَى فَغَدا نَعِيما
كإبراهيمَ قالَ: أنا سقيمٌ
ولكِنْ لمْ يَكُنْ فِعلًا سقيما
سوى أنْ كانَ ينوي فِعْلَ شَيْءٍ
ليهدِيَهُمْ صِراطًا مُستقيما
خليلُ اللهِ إبراهِيمُ يعني
لِيَ الإخلاصَ والقلبَ السَّلِيما
وإنْ أنا لمْ أكُنْ يومًا خليلًا
وإنْ أنا لمْ أكُنْ يومًا كليما
ولا أنا كنتُ روح اللهِ لكِنْ
أضمُّ بقلبيَ الحرفَ اليَتِيما
فأنفخُ فيهِ ثُمَّ يكونُ شِعْرًا
تُحِسُّ بِرُوحِهِ الذِّكْرَ الحَكِيما
وإنِّي شاعِرٌ في كُلِّ وادٍ
أهِيْمُ إذا أرَدْتُ بأنْ أَهِيما
ولكنْ لمْ أكُنْ لأقُولَ قَوْلًا
أُخَالِفُهُ وكنْتُ بِهِ زَعِيما
فقد أوتيتُ سُلطانًا مُبينًا
على مَنْ كانَ خَوَّانًا أثِيما
فيا قلبي، احتسبني عند رَبِّي
ولا للخائنينَ تَكُنْ خَصيما
وما أنفقتُ مِنْ شِعْرٍ جميلٍ
«فإنَّ الله كان بهِ عليما»
وإن أُذْنِبْ، على جَنْبِي بِذَنْبِيْ
«وكانَ اللهُ تَوَّابًا رَحِيما»