تخطَّ إلى المحتوى

لم اخل انني بخطب اروع

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

لم اخل انني بخطب اروع

فدهاني خطب الزكي فروع

لم يرعني لضعف قلب ولكن

هو خطب عرش العوالم زعزع

فلعمري هو العماد إليه

كيف فيما عراه لا يتزعزع

والامام الذي اجتبى الله قدماً

راح عن منصب الامام يدفع

ودهته مصائب قل فيها

أن يذوب الفؤاد والروح تنزع

عجباً من رعية ما رعت فيه

ذماماً واطمعت كل الكع

طوقت جيدها ببيعة رجس

واغتدت منه بيعة الطهر تنزع

واغتدى بينها يصغر قدراً

ومقاماته من العرش ارفع

ولكم محفل عليه ابن هندٍ

بين أجلا قومه يترفع

يابن من بالظبا اشادوا مقاماً

سامياً للرشاد ما كان يرفع

أنت فرع من دوحة المجد طابت

وزكى كل ما عليها تفرع

أنت من معشر أبوا خطة الخس

ف بعزم من الصوارم اقطع

شرعوا للكرام شرعاً ولولا

شرعهم للاباء ما ك ان يشرع

كيف تغضي يابن الكرام وحرب

تثلب المرتضى وأنت بمسمع

وعلاه ما سالم القوم عجزاً

فالقضا طوعه وما شاء يصنع

بل له قيل كف واصبر إلى أن

يأتي الأمر وهو للامر اطوع

ورأى ان في القتال أفولا

لذكا الدين بعده ليس تطلع

واختشى ردة الانام فاعطى

السلم كرهاً إذ ليس في القوس مدفع

ليس يدري من يتقي ويداري

الأعداه أم لمن يتشيع

أم رعاياه والجنود فكل

ذاق منه كأس المصائب مترع

الجأوه للصلح كرهاً وعادوا

ساخطي فعله بمرأى ومسمع

بابي صابراً يكابد سراً

وجهاراً منها الأذى ويجرع

كف حلماً عن العدو فأضحى

في استلاب النفس الزكية يطمع

بأبي الصائم اللهيف غدت من

منقع السم غلة القلب تنقع

بأبي مهجة البتول وطه

وعلي حشاه راحت تقطع

من يعزي الحسين فيه فمن ذا

بأخ مثله به الدهر أفجع

من ترى مثل شبر وشبير

من شقيقين احرزا الفضل اجمع

بأبي افتديهما وبأهلي

من حبيبين رائع البين روع

ضم كل عند الوداع أخاه

من جوى والحشا من العين تدمع

ولكل ذكرى رزايا اخيه

أذهلته عما له يتجرع

وتمنى كل هنالك وجداً

عن أخيه كأس البلاء تجرع

وقضى ذا موزع القلب بالسم

وهذا بالبيض امسى يوزع

فبنفسي الزكي افدى وقومي

لكن الدهر بالفدا ليس يقنع

يا رسول الإله تعلم ماذا

بابنك المجتبى أعاديه تصنع

جرعته حتى قضى الغيظ ظلماً

وجفته ميتاً على النعش يرفع

منعوه تجديده بك عهداً

ولأعداك في جوارك مضجع

فاغتدى جسمه على النعش حقداً

غرضاً والسهام كالغيث مضجع

وشفت غل صدرها منه هل من

ميت في الأنام بالثار يتبع

ما سمعنا من قبله نعش ميتٍ

بسهام الاضغان اضحى يشيع

بأبي مظهر الإباء حسيناً

كيف بالرغم نعش شبر يدفع

كيف يرمي بالنبل نعش اخيه

وبيمناه مرهف الحد يلمع

وعلاه لولا الوصية أمست

آل حربٍ أذل والسبط أمنع

أتقر الأرواح في القوم والنبل

يراها من الجنازة تنزع

لست انساه حين وارى اخاه

ورأى في الثرى لشبر مضجع

أرسل الدمع قائلاً لا هنا لي

يا أخي مشربٌ ولا طاب مجمع

يابن بنت النبي سمع7اً ومنا

بقبول فان شأنك أرفع