أمْسَى المَشِيبُ مِنَ الشَّبابِ بَدِيلًا
ضَيْفًا أَقَامَ فَمَا يُرِيد رَحِيلاَ
والشَّيْبُ إذْ طَرَدَ السَّوادَ بَياضُهُ
كالصُّبْحِ أحْدَثَ للظَّلامِ أُفُولا
إنَّ الغَوَانِي طَالَمَا قَتَّلْنَنَا
بِمُيُوْنِهِنَّ وَلَا يَدينَ قَتِيلَا
مِنْ كُلَّ آنِسَةٍ كَأنَّ حِجَالَها
ضُمِّنَّ أَحْوَرَ في الكِنَاسِ كَحِيلَا
أَرْدَيْنَ عُرْوَةَ وَالمُرَقَّشَ قَبْلَهُ
كُلٌّ أُصِيبَ وما أطَاقَ ذُهُولَا
أَرْدَيْنَ عُرْوَةَ وَالمُرَقَّشَ قَبْلَهُ
وأخا بني نهد تركن قتيلا
وَلَقَدْ تَركْنَ أبَا ذُؤَيْبٍ هَائِمًا
ولقدْ تَبَلْنَ كُثَيِّرًا وَجَمِيلَا
وَترَكْنَ لِابنِ أبي رَبِيعَةَ مَنْطِقًا
فيهِنَّ أَصْبَحَ سَائِرًا مَحْمُولَا
إلَّا أكُنْ مِمَّنْ قَتلْنَ فَإنَّنِي
مِمّنْ ترَكْنَ فُؤادَهُ مَخْبُولَا
لَوْ كَانَ جَدُّكُمُ شُرَيْكٌ وَالِدًا
لِلْنَّاسِ لمْ تلِدِ النِّسَاءُ بَخِيلَا