صمتٌ غدا بوحاً من الكلماتِ
تلكَ القصيدةُ عانقتْ أبْياتي
فكتبتُ شِعْراً لا يشابه سحره
إلا بريقُ الحبِّ في مرآتي
ولقد غدوت محلِّقاً ومغرِّداً
بين القصائدِ في ربيعِ حياتي
أشدو وفي عينيَّ دمعةُ عاشقٍ
كي ترتوي الأشعارُ من دمعاتي
أصحو مع طيفِ الغرامِ لأحتسي
كأساً من الأوهامِ في سكراتي
وأتوه في شعري لأكتب قصّتي
ما لي وللأيامِ غير شتاتي
أنا من ينام الشوقُ في أحضانه
في سفرة التّرحال والخلواتِ
أنا من زرعتُ الوردَ في وطن المنى
ليفوح عطراً في حقولِ حياتي
أنا في منافي الصمتِ صرخةٌ شاعرٍ
جيشٌ من الأوجاعِ يسكن ذاتي
أنا من عهدتُ الشعرَ خلّاً وافياً
بين الحروفِ وجملةِ الكلماتِ
لكنَّهُ خانَ القصيدةَ في الهوى
ثم استباحَ لحرمةِ الأبياتِ
أنا يارفيقي من ولدتُ مسافراً
غرداً وخمر الشعر في كاساتي
واليوم لا حلماً يجول بخاطري
إني وشعري غارقٌ في سباتِ
عمرٌ من الزمنِ القديم قضيتهُ
في عالم الأشواق والغزواتِ
طيفٌ من الأوهام خلف حكايتي
حبلى سنينُ العمرِ من آهاتي
إنِّي أنا الرّحالُ بين جوانحي
وطنٌ من الأحزانِ والحسراتِ
أسفي على وطنِ الكرامة يرتدي
ثوبَ الخنوعِ يتوه في الظلماتِ
شعبٌ يعيش الموت لحظة صحوهِ
يشكو نزيف الجرح والطعناتِ
ما بين جلّاد البلاد وجيشه
ظلماً يعيش الفقر والنكباتِ