عَلام تصخبينَ وتندبينا
وتبكينَ السنين الأوّلينا؟
بربّك يا فتاة الدَّهر كُفّي
كَفَى ما كان أماه، ارحمينا
دُعينا للجهادِ فما بخلْنا
بأرواحٍ عليك وما انثنينا
أمام القاسطينَ وما فتئنا
نواصلُ سَعْي «زغلول» [الأمينا]
لنا أملٌ كبيرٌ ليس نرضى
بديلاً غيره ما قد حَيينا
خُلِقْنا للشدائد ليس فينا
مِنَ الأشبالِ مَنْ حنَثَ اليمينا
أنِفْنا أن نسلِّم فيك مهما
أُهِنِّا أو بمكروهٍ رُمينا
لك الأرواحُ يا أمّاه وقفًا
نقدِّمها رخيصة إذْ دُعينا
قَبِلنا ما قضى الرّحمُن فينا
وعفْنا أن نعيشَ معذّبينا
أقمنا ما تهدّم من قديمٍ
وسوف نحقَقُ النَّصر المبينا