يا سَعْدَ مِصْرَ ويا أبا الأَشْبالِ
ومجدِّدَ المجدِ التَّليدِ العالي
ومحطَّ آمال البلادِ وأهلِها
ومنارةَ الزّعماءِ والأبطال
مِصْرٌ بعودِكَ أرضُها وسماؤُها
تَخْتالُ بين مظاهِرِ الإجلال
مصرٌ بمقدمكَ السعيدِ كأنّها
يا سعدُ خودٌ زُيِّنَتْ بلآل
أو ما رأيت جمالَها وجلالَها
وسمعْتَ ترديدَ الهُتاف العالي
هذي المظاهرُ والقلوب جميعُها
تكفيك شرَّ مكائدِ الأنذال
لعب الغرور برأسهم فتضاربَتْ
أحلامُهم وتتابعت بضلال
فرضوا الحصار على البيوتِ وما دَروا
أن الشدائد سرُّ الاسْتِبْسال
لا النَّفْيُ يمنعُ أن تظلَّ قلوبُنا
خفاقةً بالحبِّ والآمال
أبدًا ولا التشريدُ يوقفُ عَزْمَها
عن أن تحطِّمَ أثقلَ الأغلال
إن المظالمَ إن تطاولَ عهدُها
لا بد مرجِعُها الى الإمحال
والشّعب أنّى أثقلوه بجورهم
فالصَّمْتُ منه براعةُ اسْتهلال
لوتس ما كان الإياب سوى الذي
عقدتْ عليه خناصِرُ الأشبال
إن أمهلوه فما تراهم سوّفوا
إلا لنسقيه كؤوس زلال
والحبُّ يفعلُ في القلوب فإن غدت
ظمأى فباللقيا إلى الإبلال
فاكبحْ جماحَ الغاصبينَ وكُنْ لنا
حِصْنًا يقينا بأسَ الاسْتِغْلال
وانهضْ بمصْرَ إلى الأمام فإنَّها
تواقةٌ لنوالِ الاسْتقلال