وَنَحْنُ تَرَكْنا أَرْطَبُونَ مُطَرَّداً
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَفِيهِ حُسُورُ
عَشِيَّةَ أَجْنادِينَ لَمَّا تَتابَعُوا
وَقامَتْ عَلَيْهِمْ بِالْعَراءِ نُسُورُ
عَطَفْنا لَهُ تَحْتَ الْعَجاجِ بِطَعْنَةٍ
لَها نَشَجٌ نائِي الشَّهِيقِ غَزِيرُ
فَطَمْنا بِهِ الرُّومَ الْعَرِيضَةَ بَعْدَهُ
عَنِ الشَّامِ أَدْنى ما هُناكَ شَطِيرُ
تَوَلَّتْ جُمُوعُ الرُّومِ تَتْبَعُ إِثْرَهُ
تَكادُ مِنَ الذُّعْرِ الشَّدِيدِ تَطِيرُ
وَغُودِرَ صَرْعَى فِي الْمَكَرِّ كَثِيرَةٌ
وَعادَ إِلَيْهِ الْفَلُّ وَهْوَ حَسِيرُ