إذا كان يبري عظمك اليومَ صاحبُ
فمن ذا الذي ترجو ومن ذا تعاتب؟
إذا كان كأس الجار جارك علقماً
فكيف إذن تصفو لديك المشاربً؟
يقولون عن سبع عجائب دهرنا
ولكنها عدُّ النجوم العجائبُ!!
صديق هنا يلفي صديقاً وإخوة
إذا أقبلوا دبّت إليك العقاربُ!
ففي كلَّ يوم مُذهلات تزورني
وأكرمُ من تحنو عليَّ المخالبُ!!
وعانس قد لاك الخريف شبابها
تقول بملء الزهو إني كاعبُ!
وشيخ يكاد الشيب يأكل رأسه
وقد هرمت في مقلتيه التجارب
يقول بأن القلب مازال يافعاً
ومازلتُ أرمي الغيد والسهم صائبُ
زمان به الأوراق تنكر سوقها
وتبني بيوت المؤمينن العناكبُ!
فكيف إذن تُقضى حوائج أمة
إذا كان من تقضي بهنَّ الأعارب!؟
وأعجبُ أن اللصَّ قد صار قاضياً
وترعى دجاجات اليتامى الثعالب؟
فيا أمةً ضلت سبيل رشادها
أفيقي فإن الفجر فجرك كاذب
أتبقى خفافيش الظلام طليقةً
تعربد في الآفاق والصقر غائب..!؟