تخطَّ إلى المحتوى

أنا في الفردوس أم أين أنا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أنا في الفردوس، أم أين أنا

هل جنان الخلد أمستْ ها هنا؟

أم تناهى الحسنُ في لبناننا

فبدا يحكي جمالاً عَدَنا؟

هل جنانُ الخلد إلا غبطةٌ

وهناءٌ وصفاءٌ وغِنى؟

ورياضٌ عابقاتٌ بالشذا

وغصونٌ مائساتٌ بالجنى

ونسيمٌ ناعمٌ مثل الندى

ما أُحيلاه عليلاً ليّنا

والطيور اللُّسن في ألحانها

تُبهج النفس وتنفي الحَزَنا

والروابي الخضر في شلاّلها

تفتن العينَ وتُشجي الأذنا

رشفةٌ من ماء هاتيك الرّبا

تبعث الميْت وتطوي الكفنا

هل جنان الخلد إلا روعةٌ

وجمالٌ وبهاء وسنا؟

وحِسانٌ فاتناتٌ لحْظُها

يُرجع الحبَّ إلى قلبٍ ونى

بعيونٍ ساحرات كالمها

وجفون مشْرَعات كالقنا

وقلوبٍ خافقاتٍ للهوى

وثغورٍ باسماتٍ للمنى

وقدودٍ فارعاتٍ يا لها

صفَّق القلب إليها ورنا

إنَّ في لبنان عرسًا دائمًا

في الأعالي والرّبا والمنحنى

شَعبهُ المضيافُ شعبٌ طيبٌ

لطْفُهُ ينفي عن الضيف العَنا

بحره الأزرق يزهو فتنةً

نزهةٌ في شطّه تشفي الضنى

سهله الأخضر هل من روضةٍ

شابهت ريحانهُ والسوسنا؟

والجبالُ الشمّ كم من كوكبٍ

قد هفا شوقًا إليها ورنا

أرْزهُ الخالدُ في عليائه

يخشع الطرف جلالاً وسنا

والنجوم الزُّهر في أجوائه

ما رآها المرء إلا افتتنا

كازينو لنبان في خلجانها

تحفةُ الأجيال فنّاً وبِنا

«بعلبكٌّ» قلعةٌ أركانها

كالرواسي هازئاتٍ بالفَنا

«وجعيتا» إنها أعجوبةٌ

آية الآيات بل دنيا الدّنا

لم يُرَ الفردوس يومًا إنما

شبهُهُ الفتّان في لبناننا