تخطَّ إلى المحتوى

تقضى شبابي بين نأي وغربة

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

تقضَّى شبابي بين نأيٍ وغربةٍ

وكدٍّ وجدٍّ في المهاجر كي أُثري

بعيدًا عن الأوطان والأهل والحمى

غريبًا كئيبًا عائشًا عيشة الأَسْر

أعلّلُ نفسي بالمنى قائلاً لها

أيا نفسُ صبرًا فالسعادة في الصبر

وأُبعدُ عني الهمَّ والغمّ مثلما

يباعد عنه العسر من كان ذا يسر

وألهو بأطياف المنى الغُرّ في الكرى

وأقضي نهاري في رحى الكرّ والفرّ

فلما حباني الله بعضًا من المنى

وأوشكت أن أرتاح من نُوب الدّهر

مُنيت بداءٍ لم يرَ الطبّ مثله

أتاني وحقِّ الله من حيثُ لا أدري

فكدّر عيشي بعد أن كاد يزدهي

ويحلو مرير العيش في آخر الأمر

فأصبحت كالسكران من كثرة الأسى

ومن غارة الأيام والقهر والجور

فيا دهرُ لا تعطف ولا جئت يا منى

فلم يبقَ إلا الذابل المرّ من عمري

ويا ربّ إن لم يسعد المرء في الصبا

فماذا يفيدُ السعدُ في حفرة القبر؟