تخطَّ إلى المحتوى

إن كان معجز أحمد ديوانه

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

إن كان «معجزُ أحمدٍ» ديوانُهُ

و«أبو العلاء» به رسا إيمانُهُ

آمنتُ معترفًا «بأحمد عارفٍ»

لما تجلّى واضحًا برهانه

هو للعروبة بالصحافة مرسلٌ

وبه سما أوجَ العلا لبنانه

في كفّه قلمُ وسحر بيانه انْ

تَظمَ المعاني والبديع بيانه

وصحيفةٌ غرّاءُ أكبر شاهدٍ

والحق أبلجُ واضحٌ عنوانه

والقادةُ الكتاب «إخوان الصفا»

رسل الثقافة للأنام لسانه

ومصاقعُ الخطباء أتباعٌ له

ومغالق الشعراء هم أعوانه

أسميُّ أعظم منقذٍ في بعثه

آخى النفوسَ بما حوى قرآنه؟

هو رحمةٌ للعالمين ونعمةٌ

وسع البريّةَ بِرّه وحنانه

سنَّ الإخاء موحِّدًا كلَّ الورى

وإلى الهدى يحدوهمُ فرقانه

سعدت به أحراره وتفيّأت

ظلَّ الكرامة والهنا عُبدانه

بالعدل والإحسان يأمر ربه

وعلى القلوب مهيمنًا سلطانه

شاد المعالم للأنام وأوضح النْ

نَهْجَ القويم ولم يزل تبيانه

شرقًا وغربًا أشرقت مِشكاته

للعارفين وساطعًا برهانه

واليومَ ضلَّ النشء عنه ميمّمًا

للغرب يحدو ركبَه شيطانه

يبغي الضياء من الظلام سفاهةً

لا يهتدي وهداتُه عميانه

والفتنةُ الكبرى به قد طوّحت

من شاهقٍ فتفرّقت فتيانه

أشكو إليك «أبا الأديب» حديثنا

يشجي الغيور فقد طغى طوفانه

والغربُ قد بلغ الزبى طغيانه

والحزم فات المسلمين أوانه

صرحُ العروبة قد وهى بنيانُه

والمسجد الأقصى بكت أركانه

وطنُ العروبة للثعالب ملعبًا

أضحى ولمّا ينفجرْ بركانه

والشرقُ مهد المسلمين غنيمةٌ

للعابثين مباحةٌ أوطانه

قُصّت قوادمه وحُصَّ جناحه

والغرب قد بلغ السما طيرانه

والشرقُ ضلّ كزورقٍ في لجَّةٍ

من هَوْلها فَرَقًا قضى رُبّانه

عصفت به هوجُ الرياح وغاص في ال

بحرِ المحيط تنوشه حيتانه

يا حاملاً علمَ الجهاد وقد مشى

قُدُمًا تحفّ لواءه فرسانه

وصحيفةٌ للمسلمين صفيحةٌ

فيها يُجالد واليراعُ سنانه

عينا «أبي عدنان» قد قرّت بمن

بلدُ «الغريّ» به احتفت أعيانُه

وفطاحلُ العلماء قد حفلت به

وهو الجدير وأهله ومكانه

وعلى المنابر قد شدا في فضله

ذو مِقولٍ يعنو له «سَحبانه»

زينُ العروبة «أحمدٌ» قد زانه

خُلُقٌ به قد أعرقت أقرانه

زهرت مغاني المجد في حفلاته

والشعرُ قد كملت به أوزانه