دعوةُ الحق ما لها من مجيبٍ
إذ تنادي ولا يُلبَّى النداءُ
ذهبت مثل صيحةٍ وسْط وادٍ
ليس فيه حيٌّ ولا أحياء
رفعت طَرْفَها إلى الناس ترنو
وهي تبكي وليس يُجدي البكاء
زاغتِ الأعينُ المريضة عنها
وازدرتها الأشرار والسفهاء
سئمتْ منهمُ وراحت إلى من
لم يخب فيه للمُضام الرجاء
صمدت لم تهن وعانت ولكنْ
داهمتْها الخطوب والأرزاء
ضامها الغربُ واستباح حماها
وعليها تجرَّأ الجبناء
طاولتْها مغلولة اليد حتى
طمعتْ في بلادها الغرباء
ظفر الغربُ بالمراد ونال ال
قَصْدَ منا رجالُه والنساء
عاث صهيونُ والصليب فسادًا
في فلسطينَ من لها الإسراء