أكلّفُ نفسي عنكمُ صبرَ ساعةٍ
فتأبى ويأبى حبُّها وغرامُها
وكيف تطيقُ الصبرَ عنكم وأنتمُ
لعمركمُ دونَ الأنامِ مَرامُها
محا البينُ منها أسطرَ الصبرِ فاغتدى
لظى وجدِها فيكم يشبُّ ضِرامُها
تهيمُ بكم في كلِ آنٍ ولحظةٍ
ويعذبُ فيكم وجدُها وهيامُها
على أيِّ حالٍ أنتمُ غايةٌ لها
أصينَ لديكم أم أُضِيعَ ذِمامُها
إذا سكتتْ كنتم قبالةَ فِكْرها
وفيكم إذا فاهتْ يطيبُ كلامُها
تناهتْ لكم وِدًا وفيكم صبابةٌ
فهيهات فيكم أَنْ يفيدَ مَلامُها
بما بيننا من خِلّةٍ ومودّةٍ
تراءَوا لعيني كي يلذَّ منامُها
رعى اللهُ أوقاتَ اللقاءِ فليتَها
مدى العمرِ والأيامِ كان دوامُها