أمنَ العدلِ أنهم يومَ بانُوا
أيقظوا جفنيَ القريحَ ونامُوا
روّعوني وما رعَوا لي ذِمامًا
في نواهم وللمحبِّ ذِمام
تركوا مهجَتي تذوبُ وقلبي
ملؤهُ لوعةٌ بهم وغرام
لا عليهِمْ فهم هنا بفؤادي
حيثُ كانوا ترحّلَوا أم أقامُوا
وحَّدَ الحبُّ بيننا فغدوْنا
روحَ حبٍّ تضمّها أجسام
لا نُبالي بما جنتْهُ الليالي
وأتتْ فيه بيننا الأيام
وإذا صحَّ في النفوسِ ودادٌ
فسواءٌ تَرحُّلٌ ومقام
وإذا خالطَ الودادَ رياءٌ
فعلى الحبِّ والودادِ السلام
خسرتْ صفقةُ المحبِّ إذا ما
لعبَتْ في وفائِهِ الأوهام
تارةً يُحكمُ الولاءَ وأُخرى
تفصمُ الودَّ في يديهِ سِهام
يا أحبّايَ قد طويْنا عتابًا
ليس تسطيعُ نشرَهُ الأقلام
وكتمْنا عن المسامعِ لومًا
حذرًا أَنْ تُذيعَهُ اللُّوّام
وحفظْنا لكم حقوقَ إخاءٍ
وكذا تَحفَظُ الحقوقَ الكرام