لا تَزْعَلي
زَعَلُكِ يا ناعِمَةَ الخَدَّيْنِ
يُحَطِّمُني، يُمَزِّقُني، يُدَمِّرُني،
مِنْ أَحْلامي يُجَرِّدُني.
زَعَلُكِ يا عَذْبَةَ الشَّفَتَيْنِ
في الطُّرُقاتِ يُضَيِّعُني،
وعلى الخَمْرِ يُدْمِنُني،
يَقْطَعُ في جَسَدي،
ومِنَ الحَياةِ يَأخُذُني،
ويُحَضِّرُ لي كَفَني.
زَعَلُكِ يا ساحِرَةَ العَيْنَيْنِ
كَقِطْعَةِ سُكَّرٍ في فِنْجانِ قَهْوَتِكِ يُذِيبُني،
كَثَقْبٍ في سَفِينَتي
في بَحْرِ عَيْنَيْكِ يُغْرِقُني.
زَعَلُكِ يا سَيِّدَتي، يا جَميلَتي،
كَسِيجارَةٍ بَيْنَ أَصابِعِكِ يُحْرِقُني،
كَالدُّخانِ يَتَطايرُ،
والرِّياحُ تُراوِغُني،
ومِنْ سَماعِ أَجْمَلِ الأَلْحانِ يَمْنَعُني.
لا تَزْعَلي،
فَما غَيْرُكِ في القَلْبِ،
يا شَهِيَّةَ التُّفَّاحَتَيْنِ،
أُحِبُّكِ يا أَجْمَلَ ما رَأَتْ عَيْنايَ.