تخطَّ إلى المحتوى

إن العيون ولم أقل قتلاها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

إنَّ العيونَ.. ولم أقلْ قتْلاها

طارتْ وحطّتْ للعذابِ فتاها

ماذا أقولُ؟ لقد فقدتُ أصابعي

وتشرَّدتْ يمنايَ في يُسْراها

ماذا جرى لقصائدي هلْ عُلِّقتْ

في غَمْزةٍ هربتْ وظلَّ صداها؟

ماذا أقولُ لوردتينِ توارتا

عنْ حُمرةٍ في خدِّها ولماها؟

فالرِّمشُ أدرى أينَ يتركُ ظِلَّهُ

متشبّثاً ليسيرَ نحو ضُحاها؟

والجَفْنُ يعلمُ أينَ يُخفي نجمةً

لتتوهَ في الظِلِّ السّحيقِ خطاها؟

والسّهمُ يدركُ أنّهُ لو لمْ يكنْ

في طرفِها ما في الرّدى لرماها

ولأطعمَ التفّاحَ ما في نهدِها

من ذلكَ الرُمَّانِ فاهاً فاها

تَبَّاً لها منها وتَبَّاً مثلها

للفاتناتِ وجَلَّ مَنْ سوَّاها

في لحظةٍ شَرَدَتْ وأخرى لمْ تزلْ

أحتاجُ عمراً ضاعَ خلفَ هواها

أحتاجُ معراجاً يفسّرُ خِصلةَ

من شعرِها المنثورِ بينَ عُراها

أحتاجُ ما يكفي ليحيا عاشقٌ

أمِّا العيونُ.. فكمْ وكمْ قتلاها؟!