حَتَّامَ رَكْضُكَ في المرايا الزائِفةْ؟!
وجِهَاتُ روْحِك بالمَوَاجِعِ مُدْنَفةْ
والجَدْبُ يُشعِلُ في ربيْعكَ غيمةً
حُبْلى بِأمْزانِ المَسَرَّةِ مُتْرَفَةْ
هذا الضّحى من خافِقَيْكَ يجرُّهُ
ليلٌ وينْفضُ في جَبينِكَ مِعْطَفَهْ
كم قد غرسْتُ بِدَوْحِ أُفْقكَ نجمةً
كي تستنيرَ بِها فعادتْ مُكْسِفةْ!
وبناتُ صَدْركَ
بَوْحُهنّ زَوابِعٌ
تَلْوِي الزُّهُورَ لدى فُصُول الهَفْهَفةْ
يا قلبُ مهْلًا! كمْ ستركضُ لهْفَةً
بِرؤى الحيارى والمُنى المُتطرِّفةْ!
التٍّيْهُ يَحْسُوْ في مجالِكَ نخْبَهُ
لَكأنَّ بينكما سِنِيْنَ المعْرِفةْ!
أمْسَكْتَ ثوبَ الريحِ ترجوها الصَّبا
فأصَبْتَ صِرًّا مِنْ دَبُوْرٍ
مُتْلِفةْ!
واسّاقَطَتْ أبْكارُ حُلْمكَ في الصَّدى
خُضْرًا..وخانتْكَ اللُغاتُ المُنْصِفةْ!
والسَّادِرُ المُضْنى كفِيْفٌ في الهوى
يَرْجُو النَّضَارَةَ في الوجوهِ المُقْرِفة
عُدْ أيّها الصَّادِيْ بأَسْدَافِ النّوى
عُدْ، إنّ ضَرْبكَ في الدُّجُنّة «فلسَفةْ»
لَيْلاكَ تخْبِزُ في شغافِكَ عتْمةً
وتُميْتُ طِفْلَ الضوءِ بين الأرْغِفَةْ
ضَحِكُ العيونِ إليكَ مَحْضُ خديعةٍ
تُزْرِي بطُهْرِكَ، والعقوبةُ مُؤْسِفةْ
وكِتابُ أيّامِ البراءةِ زائِفٌ
والمُدَّعِيْ تحْقيقَهُ قدْ حَرّفَهْ
يَرْوِي الهوى فَضًّا، وفي قاموسهِ
معنى المحبة: فكْرةٌ مُتخَلِّفَةْ
لُغةُ الرِّمالِ تحدّثتْ بلسانهِ
وقضى الودادُ بجُمْلةٍ مُتكَلّفةْ
فاحَ الدُّخَانُ.. وللبخوْرِ هزيمةٌ
في الريحِ.. وانتصرَتْ فُلولُ العَجْرَفةْ
في مسْرحِ الرَّيحان.. واغْتِيْل الشّذا
طِفلاً.. وغنّتْ للرَّوَابِي السَّفْسَفة
دُمْ يا «سِنِمَّارَ» الحَضارةِ مُخْلِصًا
وابْنِ القُصورَ لِتأْتَوِيْكَ الأرْصِفةْ!
ما زال «نُعمانٌ» يُكافِئُ بالردى
مَنْ يَعْمرُ النعمانَ كَيْلا نعْرِفَهْ
مات الوفاءُ.. وللخيانة مَوْلدٌ
مِنْ ألْفِ أنْثى وَعْدها لن تُخْلفَهْ