تخطَّ إلى المحتوى

لك عودة أخرى وعلك عائد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

"لك عودةٌ أخرى.. وعلَّكَ عائدُ

لا تَدْعكِ المصباح"... قالَ الماردُ

ماتَ الحواريون فيكَ ولم تزلْ

بين الجياعِ وما كَفَتْكَ موائدُ

والعمر.ما في القوسِ. سهمٌ واحدٌ

ما لم يمتْ صيدٌ يموت الصائدُ

في صفحة الأيام وجهُك شاحبٌ

أحزانه شتّى ودمعٌ واحدُ

هافٍ إلى التفاح كلُّكَ آدمٌ

ما نام إبليسٌ وبعضك ساهدُ

آتٍ من الجنّاتِ تحسب أنّهُ

يوماً سيحملُك الدُّخان الصاعدُ

مِن جُبَّةِ الحلَّاج تخرج مُنْكِراً

وتقول يا الله إني الجاحدُ

متأزِّراً باللاحلول وتائهاً

تخفي اغتراباً فيك عشتَ تكابدُ

يكفي اغتراب الروح ما من قِبلةٍ

لك كي تصلّيَ والبلاد مساجدُ

بك ما يدك الطور رغم شموخهِ

ما لا يُطاق وما تزال تعاندُ

مما يقض لمقدسيٍّ مضجعاً

تغفو وتصحو والهموم وسائدُ

تمشي إلى الماضي كما يمشي لبي

ت الله في جنح الظلام العابدُ

سبعون منفىً والبلاد غريبةٌ

لا ثارَ بركانٌ ولا هو خامدُ

مطرٌ من الدَّمعِ استحلَّكَ موطناً

والشامُ تشهدُ والخيامُ شواهدُ

تحتاج كل المعجزات ولن ترى

صنعاءَ تضحكُ كي يعودَ الشاردُ

ينهارُ مأربُ مرَّتين ولم تعدْ

تقوى على الكتمانِ أو تتباردُ

كالنيل ترنو.. كالفرات..ولا يدٌ

تمتدُ لا ماءٌ هناك يساندُ

لم يبْقَ أخضرُ في الحقول ولم يزل

يهوي على يبسٍ هناك الحاصدُ

فاحفظْ عن الصحراء وقت شتائها

ما دسَّه فيها الغمامُ الوافدُ

وانسلّ منك فما بأرضك ملجأٌ

لكَ مُتْ غريباً واغترابُك خالدُ