تَفَجَّرَ الجُرحُ القَدِيمُ دَما
وَدَمعُ عَينَيِّ الكَتُومُ هَمَى
وَخانَنِي الصَّبرُ الذِي نُزِفَتْ
أَحلامُهُ مِن بَعدِ ما التَأَما
كُلُّ الذِينَ اختَرتُهُم غَدَرُوا!
وَكُلُّ مَن أَحبَبتُهُ انتَقَما
يا قَبضَةَ الثَّأرِ؛ لَقَد تَعِبَتْ
أَشلاءُ صَبرِي وَاكتَفَتْ أَلَما
مُرتَحِلًا؛ سافَرتُ فَوقَ زَما
نِ العِشقِ مِن أَهلِيهِ مُنتَقِما
لَعَلَّنِي أَرتاحُ مِن قَلَقٍ
مَدامِعِي انصَبَّتْ لَهُ فَنَما
فَما وَجَدتُ غَيرَ مُنهَزِمٍ
بِظُلمِهِ لِنَفسِهِ ظَلَما
أَوَدُّ لَو أَنِّي بَكَيتُ عَلَى
نَفسِي! وَلَكِن زِدتُها نَدَما!
كَناطِحِ الصَّخرِ الفُؤادُ غَدا
يَعُودُ مَصدُوعًا وَمُنقَسِما
فِي كُلِّ مَرَّةٍ أُحَذِّرُهُ
وَكُلَّما حَذَّرتُهُ ارتَطَما!
كَأَنَّما حَذَّرتُ مَن رَفَضَ ال
إِنصاتَ حَتَّى ما أَطاقَ فَما
وَيحِي أَنا! مِمَّنْ أُحَذِّرُ مَن؟
بَعضِي بِكُلِّي صارَ مُستَهِما!
عَينايَ ما حَدَّقتُ أَوشَكَتا
أَن تُرهِقا أُمنِيَّتِي بِعَمَى!
وَالسَّمعُ مَحظُورٌ عَلَى لُغَتِي
كَأَنَّ فِي آذانِها صَمَما!
وَالقافِياتُ السُّودُ مُرهَقَةٌ
مِمَّا عَلَى نارِ الجَوَى انتَظَما!
أَينِي أَنا؟ ما زِلتُ أَسأَلُنِي
ضَيَّعتُ بَعدَ الهامَةِ القَدَما
أَبكِي وَشَوقِي مالِئٌ رِئَتِي
وَالوَجدُ قَد أَمسَى بِها وَرَما
وَالآهُ يا وَيلاهُ فَوقَ فَمِي
مَصلُومَةٌ تَشتاقُ مَن صَلَما!
قُولُوا لَها: أَصبَحتِ أُغنِيَةً
وَالنَّاسُ جَرُّونِي لَها نَغَما!
قُولُوا لَها: قَد بِتِّ ضاحِكَةً
بَينا أَنا الدَّمعاتِ مَن كَتَما!
قُولُوا لَها: أَمسَيتِ قاتِلَةً
مُذ صِرتِ فِي صَمتِ الهَوَى صَنَما!