بِالجَثامِينِ يَفرَحُ الحانُوتُ
وبَمَنْ ذاعَ نَعيُهُُ التَّابُوتُ
لَيسَ فِي الكَونِ خالِدٌ غَيرَ رَبِّي
ولَهُ فِي دَوامِهِ المَلَكُوتُ
كُلُّنا اليَومَ جاهِلٌ أَينَ يَمضِي
ومَتَى أَوبِأَيِّ أَرضٍ يَمُوتُ
نَدَّعِي رِفعَةَ الأَمانِيِّ لَكِنْ
هَمُّنا فِي مَشاغِلِ العَيشِ قُوتُ
بَرزَخُ الأُمنِياتِ مَوقِدُ حُلمٍ
والمَنايا كَأَنَّها كِبرِيتُ
وأَراجِيحُ حِقبَةٍ مِنْ خَيالٍ
يَتَسَلَّى بِهَزِّها عِفرِيتُ
رِحلَةُ العُمرِ فِي الحَياةِ شَرارٌ
فاتِّقادٌ فَوَمضَةٌ فَخُفُوتُ
خَسَأَ الكِبرُ عِندَما اختالَ تِيهًا
وتَرَدَّى بِظُلمِهِ الجَبَرُوتُ
لا يُعِيدُ العَقِيقُ نُضرَةَ جِيدٍ
أَو يُداوي غُضُونَهُ الياقُوتُ
سِمَةُ الوَقتِ أَنَّهُ فِي زَوالٍ
والمَقادِيرُ فِي المَصِيرِ ثُبُوتُ
فَعِشِ العُمرَ بِالرِّضَى وَيكَأَلَّمْ
يَرقُبِ العُمرُ وَقتَهُ إِذْ يَفُوتُ
وابنِ بِالحُبِّ وَ المَوَدَّةِ بَيتًا
أَوهَنُ الدُّورِ ما بَنَى العَنكَبُوتُ