تخطَّ إلى المحتوى

والآن فليسمح لي القراء ان

غير معروف

٣١ بيت

الهجاء

والآن فليسمح لي القراء ان

ألقي كغيري الدلو بين دلاء

والبدء بالإصلاح يحسن عند من

خصوا مواطنهم بكل ولاء

إصلاح عيب البعض من وجهائنا

ويشق سرد نقائص الوجهاء

ولعل في الذكرى تيقظ غافل

أو حائد عن جادة العقلاء

كثرت بمصرِ موسروها كثرة

قلت بها الخيرات للفقراء

ذخر الغني نضاره لم يكترث

لسواه حتى جل عن إحصاء

كنز الكنوز على الكنوز وفاته

إن الدنى ليست ديار بقاء

يا ليت شعري هل أتاه أنه

أخطأ أمام الواهب المعطاء

غمر الإله الموسرين بفضله

غمراً وإن الله رب سخاء

لكنهم بيسيره ضنوا على

بؤساء قد لبسوا ثياب شقاء

يا ويلهم يوم الحساب ففيه لا

تجدي البخيل شفاعة الشفعاء

بالمال لم لا ينشئون مصانعاً

يلقى بها عملا ذوو البأساء

بالمال لم لا يرفعون مآثراً

تبقى لهم ذكراً وطيب ثناء

أين المصحات التي قد شيدوا

أركانها في القطر كالنزلاء

أين المدارس وهي أعظم ما بنى

بأن لأبناء لنا نجاء

وملاجىء الأيتام هل أثر لها

شادته سادتنا ذوو الإثراء

أين المبرات التي كالغيث في

تهطاله هطلت على التعساء

وبها تفرد رحمة بالناس وا

أسفاه أفراد من الغرباء

لا ذا ولا هذا فمال غنينا

في مصرف أوطار مثل هباء

إن جاد بعض المحسنين فإنما

هم نقطة من زاخر الدأماء

فعلى الجميع أداء دين أول

لله والأوطان خير أداء

هو أثقل الأعباء فوق كواهل

تشكو إذ انفردت من الأعباء

ومخفف وقر الحياة إذا به

أهل الغنى نهضوا بلا إستثناء

هو أن نراهم ضارعوا النزلاء في

فيض الأكف وبسطها بعطاء

قوم على إخوانهم في جودهم

قد أصبحوا كالديمة الوكفاء

فالبؤس إذ هزموه شر هزيمة

رفعوا لفوز البر خير لواء

مُثل لنا في الجود عليا فاقتدوا

بذوي السخا والهمة القصاء

فإذا تنافستم بميدان الندى

يخضر بعد اليأس عود رجاء

والأجر عند الله فيض مراحم

للقائمين بنصرة الضعفاء

ترجو اليتامى بيض أيديكم كما

يتوقع الظمآن رشف الماء

عار على الكرماء إن نوالهم

عار عن المعروف في الكرماء