عِشْقِي لِلسَّمْرَاءِ عِشْقٌ أبَدِي
يَبْقَى هَوَايَ بِهَا سَرْمَدِي
أعْشَقُ فِيْهَا كُلَّ تَفَاصِيلِهَا
بِبَسْمَتِهَا وَأُنُوْثَتِهَا أنْكَوِي
فَيْحَاءٌ مَلِيْحَةٌ قَدْ أقْبَلَتْ
يَتَنَاثَرُ العَبِيرُ مِنْهَا وَيَنْجَلِي
هَيْفَاءٌ رَقِيْقَةٌ وَمَنْ مِثْلُهَا
تَتَمَايَلُ فِي خِفَّةٍ وَتَمَخْتُرِ
عَيْنٌ كَلُؤْلُؤَةٍ مِنْ بَحْرٍ بَهِيّ
وَثَغْرٌ كَأنّهُ البَدْرُ مُكْتَمِلِ
وَجْنَةٌ كَاليَاقُوْتِ تَوَهّجَتْ
حِيْنَ رَأيْتُهَا فَأخْفَتِ المَبْسَمِ
هَرَعَتْ صَوْبَ الحِجَابِ تَرَنّحَتْ
فَكَسَى الهَوَاءَ قُرُنْفُلٌ وَ زُمُرُّدِ
المَاءَ نَشَدْتُهَا بِتَعَطُّشٍ فَغَدَتْ
بِالبِئْرِ جُلَّهُ فِي خِفّةٍ وَتَعَجُّلِ
فَعَجِلْتُ لِأُسْقَى الشَّهْدَ مِنْ دَلْوِهَا
وَذَاكَ نَبْتُ أصْلِ العِزِّ وَالكَرَمِ