تخطَّ إلى المحتوى

لولا الفقيد الذى أوهت رزيته

البسيط

١٠ أبيات

الرثاء

لولا الفقيدُ الذى أوهَت رَزِيَّتُهُ

قُواى ما ضاق بى فى الأرض ما اتّسعا

ولا بكيتُ دماً حُزناً ولا أسفاً

ولا تقطَّعَ قلبى والفؤادُ مَعَا

قد أظلمت بهجةُ الدنيا لغيبتِهِ

والدّهرُ قد عاد ندماناً لما صَنَعا

وانشقَّتِ الأرضُ والسبعُ الشدادُ له

وغاب من شمسها والبدرُ ما طلعا

حُزناً عليه وهل يُغنى عليه أسىً

من غاب تحت الثرى هيهات ما رجعا

أقول لمّا نعى النّاعى إلىَّ به

وليتَه بمماتى قبل ذاك نعى

كيف انبعاثُ صروف الدهر فى مَلِكٍ

لو مارَسَ الدهرُ أدنى بأسِه جزعا

فقال لن ينفعَ الجيشُ اللهامُ ولا

حدُّ الحسامِ إذا داعى الحِمام دَعا

عليك يا مالكى منى سلامُ فتىً

كأنّه بك قبلَ اليوم مَا اجتمعا

لو ينفعُ الحزنُ أبكَى مُقلتَيهِ دماً

وإنّما الحزنُ شىءٌ قلَّ ما نفعا