يَاليْتَ الفُؤَادَ يَغْدُو فَارِغَا
وَالحَبِيْبَ يَنْسَى قَلْباً هَائِمَا
فَالْقَلْبُ مِنْهُ أَضْحَى مُتْعَبٌ
وَالْعَقْلَ أَمْسَى بَعْدَهُ تَائِهَا
أَيَا عِشْقاً أَمْضَى فِيَّ عُمُراً
قَدْ أَهْلَكْتَنِي فَمَا عُدْتُّ قَادِرَا
نَشَدْتُ فِيْكَ رَبِيْعَ أشْوَاقِي
العِتْقَ مِنْكَ صَارَ لِي هَاجِسَا
يَا لَذّةَ الوَجَعِ كَفَاكَ لَذْعاً
بِقَلْبٍ مُعَذَّبٍ رَاحَ دَاعِيَا
لَيْتَ أنِّي لَمْ أهْوَ يَوْماً
وَلَا مَعَ العَاشِقِينَ حَائِرَا
وَيَارَيْتَ قَلْبِي مَا طَرِبَ
لِهَوَى الغَرَامِ طِبْتُ رَاقِصَا
وَيَالَيْتَكَ مَا طِرْتَ بِي
فَوْقَ الهُيَامِ دُمْتُ سَابِحَا
فَكَأَنَّ نَفْسِي بِغَيْرِ نَفْسِهَا
تُغَنِّي تَارَةً، وَ تَارَةً شَاعِرَا
أَيَا عِشْقاً صَارَ لِي نِقْماً
أَرِحْ لِي فُؤَاداً أنْتَ لَهُ مَالِكَا
أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تُرِيْحَ نَفْسِي
فَلَمْ يَعُدْ هَوَايَ يَنْفَعُ سَاهِرَا
طَيْفٌ، سَرَابٌ، خَيَالٌ أَصْبَحَ
عِشْقِي ؛ وَالْوَهْمُ شِبْهُ مُبَادِرَا
أَيُّهَا الْحُبُّ دَعَوْتُكَ لِهَجْرِ قَلْبِي
فَهَوَيْتَ قَلْبِي وَلَسْتَ مُهَاجِرَا
أَسْأَلُكَ لِلْحَبِيْبِ لَيْتَكَ تَذْهَبُ
وَأَبْلِغْهُ عَمَّا بِقَلْبِي مِنْكَ مُعَاتِبَا
قُلْ لِلْحَبِيْبِ أَنِّي اكْتَفَيْتُ فَلَا
أُرِيْدُهُ مِنْ قَلْبِي إِلَّا مُغَادِرَا