مُدَامُكَ فِي بَلِيغِ الشِّعْرِ رَوْحُ
ورُوحِي حِينَ تَشْرَبُ مِنْهُ تَصْحُو
تُذِيبُ الْحَرْفَ فِي وَرْدٍ وَعِطْرٍ
فَيَسْكَرُ مِنْ بَدِيِعِ الشَّهْدِ بَوْحُ
لَكَ الْبُسْتَانُ مُنْشَرِح الْمُحَيَّا
فَإِنَّكَ فِي رِحَابِ الْوَرْدِ شَرْحُ
ومَيْلُ الْغُصْنِ مَحْتَفِلٌ بِقَطْرٍ
فَإِنَّ الطَّيْرَ فَوْقَ الْغُصْنِ صُبْحُ
كَرَقْرَقَةِ الْغَدِيرِ تَفيضُ طِيباً
قَيَرْقُصُ مِنْ نَسِيمِ اللَّحْنِ قَمْحُ
فَمُدَّ الْكَأْسَ شِعْراً ثُمَّ شِعْراً
فَإِنَّ الرَّوْضَ مِنْ رَيَّاكَ نَضْحُ
حَبَاك اللهُ مِن جنَّاتٍ حَرفٍ
فَلاَ تَبْخَلْ إِذَا ما الْقَوْلُ نُصْحُ
فَمَا كُلُّ الْمَعَانِي شَاعِرَاتٌ
ولَكِنْ شِعْرُكَ الْفَنَّانُ صَرْحُ