قَالَ: مَامَا فَارْتَدَى قَلْبِي الْحَنَانَا
أَيُّ صَوْتٍ رَنَّ فِي أُذْنِي وَلانَا؟!
سَلْسَبِيِلٌ رَقَّ فِي وَجْدِي خَرِيِراً
عَانَقَ الْرُّوحَ انْسِكَاباً وَاقْتِرَانَا
مَدَّ بِالأَشْوَاقِ كَفَّيْهِ احْتَرَانِي
فَارِداً حَوْلِي الْجَنَاحَيْنِ احْتِضَانَا
أَيُّ طَيْرٍ حَطَّ فيِ حُضْنِي صَغِيِراً
وَاحْتَوَانِي فِي الْبَسَاتِينِ اتِّزَانَا؟
وَشْوَشَ الأَنْغَامَ شَدْواً عَاطِفِيّاً
حِيِنَ رَفَّ الْهَمْسُ فِي صُبْحِي كَمَانَا
طِرْتُ طِرْنَا يَا سَمَاءَ الْحُضْنِ صِرْنَا
مِثْلَ مُزْنٍ قَدْ تَلاقَتْ فِي لُقَانَا
بَيْنَ وَرْدٍ وَالحَنَايَا بَلَّلَتْنَا
سَاحَتْ الأَنْفَاسُ فِي رَوْضِي جِنَانَا
شَذْوَ زَهْرٍ سَوْسَنِيٍّ قَدْ شَمِمْنَا
وَاسْتَطَابَ الْفُلُّ فِي صَدْرِي مَكَانَا
وَالْعُيُونُ انْسَابَ مِنْهَا الْقَطْرُ دُرّاً
نَاعِسَاتُ الْطَّرْفِ فِي الْوَجْهَيْنِ زَانَا
يَا صَبَاحِي يَا صَبَاحَ الْوَرْدِ مَرْحَى
يَا شُعَاعَ الْشَّمْسِ فِي عَيْنِي تَفَانَى
حَطَّ فَرْفُورِي بِحُضْنِي فَافْتَرَشْنَا
رَوْضَةَ الْنِّسْرِِيِنِ فِي الْنَّشْوَى كَيَانَا